أزمة المياه

العراق: الجفاف يتسبب بهجرة المزارعين من الريف إلى المدينة

كشف مدير الموارد المائية في البصرة، جمعة شياع، أن الوضع المائي حرج بسبب انحسار الأمطار وغياب التدفقات المائية من الجانب الإيراني.

وأضاف شياع في تصريح له أن البصرة تعاني مثل بقية المحافظات، وفي حال استمرار انحسار المياه فإن الوضع سيكون مأساوياً بسبب نوعية المياه المختلفة.

من جانبه قال رئيس الجمعية الفلاحية في ديالى، رعد حاتم، إن “السنوات الأخيرة صعبة على الفلاح في ديالى بسبب جفاف البحيرات وضعف الإمدادات المائية وغياب وإهمال الدعم الحكومي للفلاحين، مشيرا أن الجفاف وقلة إمدادات المياه انعكس بشكل مباشر على الفلاح، ما أدى به إلى التخلي عن تربية الثروة الحيوانية التي تعد من المصادر الأساسية للعيش في هذه المناطق.

وتابع أن المياه المتوفرة حالياً من الإطلاقات المائية من سد دربندخان إلى بحيرة حمرين والبالغة 300 متر مكعب هي لمياه الشرب وإرواء البساتين فقط، مطالبا الحكومة بدعم الفلاح للحد من حركة النزوح من الريف إلى المدينة.

في السياق ذاته أكد رئيس منظمة الجبايش للسياحة الآثار رعد الأسدي ، أن نسبة الجفاف في الأهوار تجاوزت الـ 80 % من كل مساحات الأهوار.

وأوضح أن جفاف الأهوار أدى إلى اندثار السياحة وتعطل المشاريع السياحية عن العمل ولأن سكان الأهوار يعتمدون في معيشتهم على صيد الأسماك وتربية الجاموس والسياحة فإن جفاف الأهوار حرم أكثر من 50 ألف نسمة من سكان الأهوار من العمل.

ولفت الأسدي إلى أن تقصير الحكومتين المحلية والمركزية واضح للعيان ولا توجد غير محاولات خجولة لا تجدي أي نفع.

وفي يوليو الماضي، قالت منظمة الأغذية والزراعة في الأمم المتحدة (فاو) في تقرير، إن الأهوار من إحدى أكثر المناطق تضرراً من تغير المناخ ونقص المياه في العراق.

ويفقد العراق نحو 100 ألف دونم من الأراضي الصالحة للزراعة سنوياً، نتيجة التغير المناخي الذي حدث عالمياً والعراق ضمنه، والاستخدام الجائر للتربة جراء الزراعة المتكررة ونظام الري الذي تسبب بملوحة التربة، بحسب تقارير الأمم المتحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى