أدان مختصون بمجال حقوق الإنسان، قرار وزارة الهجرة والمهجرين العراقية، إغلاق ملف النزوح في عموم محافظات البلاد بحلول العاشر من الشهر المقبل.
وشدد الحقوقيون على أن ملف النزوح هو ملف إنساني ولا يمكن إنهاؤه بهذه الطريقة التي ستزيد من معاناة العائلات النازحة، محملين السلطات الحكومية مسؤولية العجز في معالجة الملف، ومحاولة إنهائه قسريا.
وأشاروا إلى أن القرار مستغرب جدا، خاصة أن السلطات الحكومية لم تقم بإعمار المناطق المدمرة التي أجبر أهلها على النزوح منها، متسائلين: كيف يغلق الملف من دون حلول والعائلات النازحة لا يمكنها العودة إما بسبب سيطرة المليشيات على مناطقها، أو بسبب الدمار الذي جعل مناطقها لا تصلح للعيش؟
وكانت وزارة الهجرة والمهجرين، قد منحت الأسر النازحة، في العاشر من الشهر الماضي، مهلة شهرين تنتهي في العاشر من شهر أيلول/ سبتمبر المقبل، للعودة إلى مناطقهم المستعادة، مؤكدة أنها ستُغلق جميع ملفات تلك الأسر، وستعتبر تلك الموجودة في غير مناطقها بعد التاريخ المذكور مندمجة في المحافظة التي نزحت إليها.
يشار إلى أن أكثر من 400 ألف نازح مازالوا ممنوعين من العودة إلى مدنهم بقرار من الميليشيات المسلحة التي تستولي عليها، أبرزها منطقة جرف الصخر شمالي بابل، والعوجة، ويثرب، وعزيز بلد، وقرى طوز خورماتو، وقرى مكحول في محافظة صلاح الدين، والعويسات، وذراع دجلة، وجزء من منطقة الثرثار، ومجمع الفوسفات في محافظة الأنبار، والمقدادية، وحوض العظيم شمال شرقي محافظة ديالى.