ما تزال ناحية جرف الصخر شمالي محافظة بابل، ترزح تحت سيطرة الميليشيات المسلحة الموالية لإيران، والتي تمنع إلى الآن عودة الأهالي النازحين إلى منازلهم رغم مرور 9 سنوات على إستعادة السيطرة على القضاء.
تحولت ناحية جرف الصخر إلى منطقة عسكرية مسيطر عليها بالكامل من ميليشيات حزب الله، والنجباء وسيد الشهداء وجند الإمام والطفوف والخرساني والعصائب وتُتهم هذه الميليشيات بتحويلها إلى مقرات ومخازن للذخيرة وسجون كبيرة مستفيدة من وجود منشآت التصنيع العسكري السابقة، بحسب ما تؤكده تصريحات بعض السياسيين بين الحين والآخر.
وقال الأمين العام لـمجلس العشائر العربية، إن ما يجعل الأحزاب والميليشيات الموالية لإيران متحكمة بالمشهد الأمني في العراق، هو ضعف الدولة وعجزها عن فرض هيبتها وفرض سلطة القانون، فهذه الميليشيات تمتلك سلطة فوق سلطة الحكومة، وطالما بقيت الأخيرة على هذا الحال، فسيبقى الوضع هشا في جميع المناطق العراقية، وليس في جرف الصخر وحدها، إذ إن منع عودة أهالي الأخيرة إلى منازلهم، هو لضعف الدولة، وسيطرة الإرادات الخارجية على القرار فيها.
وأضاف أنه في أكثر من مناسبة عجز رئيس الوزراء ووزير الداخلية وبعض الوزراء الآخرين عن الدخول إلى جرف الصخر، كونها عبارة عن معسكر كبير لـحزب الله، وسجن لإخفاء المختطفين والمغيبين، ومن يعارض الميليشيات وسياسة إيران في العراق، ويؤكد البياتي بأن طهران وميليشياتها تسعى لتغيير ديموغرافي في المنطقة لمنع عودة النازحين كونهم من المكون السني.
ويرى مدير المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب عمر الفرحان، أن الحكومة عاجزة عن القيام بمهمتها القانونية في إرجاع الأهالي وبسط الأمن في المنطقة، وأوضح أن الميليشيات قامت بتغييب الآلاف من أبناء جرف الصخر بهدف تغيير ديمغرافيتها، وما يزال مصير هؤلاء المغيبين غير معروف، ويعتقد الأهالي أنه تمت تصفيتهم ودفنهم في المنطقة نفسها في مقابر جماعية.