كشفت مصادر صحفية عن استغلال أحزاب السلطة في العراق والمهيمنة على المشهد السياسي لموارد البلاد في الترويج لحملاتها الانتخابية في انتخابات مجالس المحافظات المزمع إجراؤها نهاية السنة الحالية، لافتةً إلى أن غياب الدور الرقابي مكنها من استخدام كافة الموارد المتاحة لتمويل تلك الحملات.
وأوضحت المصادر، أن تلك الجهات تنتهز حاجة المواطنين إلى الخدمات خصوصًا في المناطق التي تعاني من انعدامها، لغرض كسب الأصوات، إذ يلتقي مرشّحوها بالأهالي ومن ثم يشرعون بتوفير تلك الخدمات الأساسية كتأهيل مدرسة أو تبليط الشوارع ومدّ خطوط الكهرباء فيها، وغيرها، مبينةً أنّ الضغوط السياسية سوف تمنع أيّ محاسبة حقيقية لتلك الجهات التي تموّل حملاتها الانتخابية على نحو يتجاوز حدّ الانفاق.
ونقلت صحيفة العربي الجديد عن مسؤولين محليين، أنّ الكتل والأحزاب المتنفّذة تعمل على تمويل نفسها وتمويل حملاتها الدعائية للانتخابات من المال العام، وأنّها حوّلت مؤسسات الدولة إلى مكاتب اقتصادية لها، مؤكدين تورّطها في جرائم فساد كبيرة وخطيرة.
ولا يثق العراقيون بالعملية السياسية، حيث رفض ملايين المواطنين تحديث سجلاتهم الانتخابية لعدم المشاركة في الانتخابات المحلية المقبلة التي تسعى أحزاب السلطة لإجرائها في الثامن عشر من تشرين الثاني/ سبتمبر القادم، والتي ينظرون إليها على أنّها تعمل على توسيع نفوذ الأحزاب، فقد أكّدت تقارير دولية سابقة، أنّ الشارع العراقي بات مدركًا للفشل الذريع الذي تسببت فيه الأحزاب السياسية طوال العقدين الماضيين.