قالت مجلّة فورين أفيرز الأمريكية: إن الولايات المتحدة ألحقت دمارًا جسيمًا بالعراق، وتركته مفتوحًا للميليشيات الإيرانية عبر دعمها لقيادات تتوافق مع أهدافها، مبينةً أن الحكومات المتعاقبة التي أظهرت دعمها لها فشلت في إدارة البلاد.
وأوضحت المجلة في تقريرها، أنّ الولايات المتحدة شنّت حربًا اقتصادية على المدنيين في العراق عبر فرض العقوبات على البلاد، ثم احتلالها سنة (2003) تحت مزاعم امتلاكها أسلحة دمار شامل، ممّا أسفر عن مقتل عشرات الآلاف، حتى أصبح بمثابة تجربة في بناء الدولة، ودمية تحت سيطرة إيران.
ولفت تقرير المجلة، إلى أنّه بالنظر إلى حجم النفوذ الإيراني في العراق، فإنّ الميليشيات الولائية ظهرت في ظل الظروف الفوضوية التي تسبب بها الاحتلال الأمريكي، مستغلّين الهوية العرقية والدينية لصناعة شرعيتهم وسلطتهم، حيث وفرت إيران المشورة والموارد المباشرة لها.
وبشأن الأوضاع الاقتصادية المتردية التي يعيشها المواطنون في العراق، أكّد التقرير أنّ فشل الحكومات المتعاقبة في توفير احتياجات السكان، يمثل تهديدًا أعظم لمستقبل العراق من الإرهاب، وأن أوجه القصور الحكومية المستمرة لن تؤدي سوى إلى تغذية التهديد الإرهابي.
وكانت صحف وتقارير دولية سابقة، قد أفادت بأنّ الاحتلال الأمريكي خلّف عقدَين من العنف والصراعات في العراق، ومهّد الطريق للأحزاب السياسية الحالية التي تتسم بالفساد للوصول إلى السلطة، ودفع ما لا يقل عن (100) سنة في قطاعات الصحة، والتعليم، والصناعة، والزراعة، والعلوم، وما إلى ذلك، بعد أن دمّرت الحرب البنية التحتية للبلاد.