تتواصل معاناة النازحين الذين يعانون من أوضاع مأساوية شديدة في العراق، في ظل التنصّل الحكومي من توفير احتياجاتهم، وهم يقبعون في خيم متهرّئة منذ تسع سنوات.
وأكّد مرصد أفاد الحقوقي، أنّ الحياة الصعبة والمعاناة التي يقاسيها النازحون في العرق لم يعد يخفى على أحد من المسؤولين –المحليين والأمميين-، وأنّهم يتحمّلون نقص المواد الغذائية، والخدمات الأساسية، والمستلزمات الطبية، لافتًا إلى أنّ المساعدات التي يتمّ تقديمها لهم هي نشاطات فردية من بعض المواطنين والمنظّمات المحلية.
وأفادت تقارير محلية، بأنّه ما يزال هناك أكثر من مليون نازح في كردستان العراق، يسكن (650) ألفًا منهم في المخيمات المنتشرة فيه، لافتةً إلى أنّ السلطات الحكومية فشلت في إدارة ملف النزوح، ممّا فاقم معاناة النازحين.
وحذّرت التقارير من محاولة السلطات الحكومية إغلاق المخيمات من أجل تحقيق أهدافها، وإهمال إعادة النازحين إلى مناطقهم التي تفتقر إلى الخدمات الأساسية والعمرانية، لما ستتسبب به من أزمة كبيرة في البلاد، مع استمرار تنصلها لهم ولحقوقهم.
واتهمت تقارير سابقة؛ حكومة بغداد بالتلاعب بالأعداد الحقيقية للنازحين للتغطية على فشلها في إنهاء الملف، وقالت: إنّ الأرقام التي تحدّثت عنها وزارة الهجرة بعيدة جدًا عن الواقع الموجود في مخيمات النزوح سواء المخيمات الرسمية منها، أو العشوائية، وذلك بعد زعمها وجود (36) ألف نازح فقط في المخيمات.
ورغم كلّ هذه المعاناة، فإنّ النازحين يفضّلون البقاء في المخيمات على الرجوع إلى مناطقهم التي تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة ومظاهر التقدم العمراني، بالإضافة إلى انعدام الأمن، وانتشار الميليشيات فيها، وفق دائرة الهجرة والمهجرين في كردستان العراق، التي ذكرت أنّ أعداد النازحين فيها يبلغ نحو (700) ألف شخص، وأنّ نسبة كبيرة منهم ما زالوا يقطنون المخيمات.