قلّصت السلطات الحكومية في العراق المساحات المزروعة ضمن الخطة الشتوية المقبلة إلى (158) ألف دونم فقط؛ جرّاء تراجع الإطلاقات المائية من دول المنبع، بالتزامن مع تراجع الخزين المائي إلى مستويات غير مسبوقة.
وتعيش ديالى أوضاعًا مأساوية بشأن التراجع المستمر في مساحاتها الخضراء التي كانت تغطي مساحات واسعة؛ إثر الجفاف، وتحول ما تبقى من مياه الأنهار فيها إلى مياه ملوثّة غير صالحة للاستخدامات البشرية.
وقلّصت وزارة الزراعة الحالية، المساحات الصالحة للزراعة إلى (158) ألف دونم، بعد أن كانت تشكل في السنة الماضية أكثر من (173) ألف، فضلًا عن منع زراعة منتجات الخضار الشتوية المغطاة والمكشوفة.
ويأتي هذا التراجع والتقليص بينما تشكل الخطة الزراعة الشتوية، العمود الفقري لجميع فلاحي ديالى دون استثناء؛ بسبب محصول القمح الذي يعتمد عليه (70%) من الفلاحين في تأمين قوتهم السنوي، وتسديد التكاليف وخلق ديمومة للعمل.
وللسنة الرابعة على التوالي؛ تتفاقم كارثة الجفاف في العراق، لتتحول البلاد إلى نموذج عالمي لمساوئ الانهيار المناخي، فبحسب تقارير سابقة، فإنّ القطاع الزراعي يتعرّض لخسائر كبيرة تبلغ نحو (10) مليارات دينار يوميًا، بينما تواصل السلطات الحكومية عدم الاكتراث للأزمة.