توقعت مفوضية الانتخابات في العراق ضعف المشاركة في الانتخابات المحلية المقبلة المقرر إجراؤها في الـ 18 من كانون الأول 2023.
ويُشير مراقبون إلى أن استغلال النفوذ السياسي والشعور باليأس ومواصلة قادة الأحزاب التقليدية السعي لنيل مناصب في مجالس المحافظات، التي ستنتج عن هذه الانتخابات، تؤدي لعزوف متزايد بين الناخبين عن المشاركة.
وتأتي هذه الانتخابات بعد عشرة أعوام على إجراء آخر انتخابات محلية في البلاد، في ظل تفشي البطالة وتدهور الأسواق بفعل انخفاض قيمة الدينار مقابل الدولار وزيادة ملحوظة في تنامي الفقر، وعدم إنهاء ظاهرة السلاح المنفلت مع سيطرة الأحزاب النافذة على مقدرات الدولة والمناصب الهامة، ناهيك عن انهيار عامل الثقة ما بين الناخب والمرشح.
وقال مسؤول في المفوضية العليا للانتخابات إن المفوضية تتوقع عزوفاً عن المشاركة بالانتخابات أكثر من أي انتخابات أخرى ماضية، حتى من قبل الناخبين الذين أقدموا على تحديث بياناتهم، وتسلموا البطاقات الانتخابية، مضيفاً أن قلة المشاركة في الانتخابات لا تؤثر في شرعية نتائجها.
ويرى رئيس مركز التفكير السياسي إحسان الشمري، أن المؤتمرات والدعايات التي خصصت لها الملايين من الدولارات لم تنفع بإقناع المواطن بالمشاركة في الانتخابات، مؤكداً أن النتيجة واحدة سواء شارك المواطن في الانتخابات أو لم يشارك، لأنها حتماً ستكون لصالح الجهات التي تمتلك القوة والسلاح، وهكذا نعود لنقطة الصفر، المواطن هو الخاسر الأكبر.