مع معاناتهم.. مواد منتهية الصلاحية تهدد حياة النازحين في المخيمات

وكالة يقين
3 شباط، 2024

ماتزال حكومة بغداد تتعامل مع ملف النازحين على أنه ملف هامشي يجب أن يستمر لتغطية عمليات الفساد والتغيير الديموغرافي الطائفي ضمن مشروع تنفيذ اجنداتها الاقليمية في المنطقة.
ومن مشاريع الفساد التي تعرض لها النازحون إطلاق وزارة الهجرة والمهجرين العراقية وعوداً جديدة بإنهاء ملف النزوح خلال العام الحالي في خضم اتهامها بتوزيع مواد وسلال غذائية وصحية منتهية الصلاحية على نازحين عراقيين وسط مساع لاستجواب الوزيرة برلمانياً.

وكانت النائبة عن محافظة نينوى فيان دخيل قد كشفت في تصريح صحافي سابق، عن توزيع سلال غذائية وصحية منتهية الصلاحية ووقود للطبخ اتضح أنه يحتوي على كميات كبيرة من الكبريت وهو خارج المواصفات المطلوبة، أي أنه قابل للاحتراق السريع، مؤكدة أن لديها "وثائق تثبت ذلك، وأنها بصدد استجواب وزيرة الهجرة إيفان فائق برلمانيا".
وقالت دخيل، إن "وزارة الهجرة أرادت توزيع سلة صحية منتهية الصلاحية للنازحين، وبصفتي نائبة عن سنجار ومحافظة نينوى وعضو في اللجنة النزاهة، فإني أؤكد أن هناك مبالغ كبيرة رصدت لوزارة الهجرة والمهجرين على تقوم بواجباتها إلا أنه وللأسف ملفات الفساد في الوزارة كبيرة جداً".

وأضافت، أن النفط الأبيض المستخدم للطبخ الذي وزعته وزارة الهجرة على النازحين يحتوي على كمية كبيرة من الكبريت وهو خارج المواصفات المطلوبة، بمعنى أن النفط قابل للاحتراق السريع والتسبب بحالات اختناق جراء استنشاق الغازات المنبعثة منه عن الاحتراق.
وأكدت دخيل، أن جميع هذه الوثائق والمعلومات موثقة لدينا وسيتم إضافتها إلى ملف استجواب وزيرة الهجرة والمهجرين في مجلس النواب.

حالات تسمم
من جهته، أكد مسؤول محلي في محافظة نينوى، مشترطا عدم ذكر اسمه، أنّ "توزيع المواد المنتهية الصلاحية على النازحين أمر تكرر مرات عدة على مدار السنوات الماضية"، مبينا أن "وزارة الهجرة والمهجرين هي المسؤولة عن الملف، وأن النازحين الذين هم عرضة للجوع تعرض الكثيرون منهم إلى حالات تسمم ومخاطر صحية نتيجة تلك المواد الغذائية والطبية".
وأشار إلى أنّ "الفساد ينخر جسد الوزارة، ويجب مساءلة المسؤولين فيها ومحاسبة المُقصّرين"، مشددا على أنه "لا يمكن أن يكون النازحون عرضة لتلك المواد التالفة غير الصالحة للاستهلاك".

وزارة الهجرة تبرر

وعلى الرغم من ذلك، جدّدت وزارة الهجرة والمهجرين وعودها بإنهاء ملف النزوح خلال العام الحالي، وقال مدير دائرة الفروع والمتحدث باسم الوزارة علي عباس، إنّ "الوزارة تبذل جهودا حثيثة عبر خطة من عدة محاور تهدف إلى إنهاء ملف النزوح خلال العام الحالي، وأن قراراً صدر عن مجلس الوزراء ينص على إنهاء وجود العائلات في المخيمات تمهيداً لإنهاء الملف".
‏وأشار إلى أن "الوزارة باشرت وضع آلية ضمن هذه الخطة من عدة محاور وتمت المصادقة عليها، تتضمن عدة فقرات وجملة من الإجراءات التي يجب على المؤسسات الأخرى العمل بموجبها، مثل صندوق إعادة الإعمار ولجنة التعويضات، فضلاً عن التربية والصحة والبلديات وغيرها".

وأضاف أن "تلك الإجراءات تهدف إلى تسهيل وتهيئة البيئة المناسبة لعودة العوائل إلى مناطقها"، مؤكداً "مضي الوزارة بالعمل على إنهاء ملف النزوح".

وعود مزيفة
وعلى مدى أكثر من عام أطلقت الحكومة وعودا بإنهاء ملف النزوح وإغلاق المخيمات، وقد حددت أخيرا الـ12 من سبتمبر/ أيلول من العام الماضي موعدا نهائيا، إلا أنها لم تنفذ تلك الوعود، وما زال نحو 90 بالمائة من منازل النازحين في مناطقهم الأصلية غير صالحة للعيش، بحسب ما أعلنه البرلمان العراقي قبل شهرين من الآن، إذ أكد وجود أجندات سياسية وإقليمية تمنع العودة، الأمر الذي فاقم معاناة النازحين.
وكانت مفوضية حقوق الإنسان في العراق قد كشفت في وقت سابق وجود أكثر من مليون نازح، أما عدد الموجودين في مخيمات إقليم كردستان فيناهز 650 ألفاً.
ولم تستطع الحكومات المتعاقبة بعد عام 2014 الذي شهد اجتياح تنظيم "داعش" الإرهابي عدداً من المحافظات، حسم ملف النازحين لأسباب عدة، بينها سيطرة فصائل مسلحة على عدد من المناطق الأصلية للنازحين ومنعهم من العودة، أو بسبب هدم منازلهم وسلبها. ولم يتلقَ هؤلاء النازحون تعويضات حكومية، إذ إنّ ملف إعمار المناطق المهدمة التي نزح أهلها ما زال عالقاً ولم يتمّ تأهيل معظمها.

ويقول الناشط الإغاثي أركان الراوي، إن معاناة النازحين خلال العقد الماضي كانت تتكرر في كل موسم، إذ يعاني النازحون خلال فصل الشتاء من البرد الشديد والأمطار والرياح، بسبب تهالك الخيام وانعدام وقود التدفئة وشح الغذاء والرعاية الصحية وغيرها.
ويؤكد الراوي، أنه بعد 10 أعوام من النزوح، أصبحت العودة إلى الديار حلم كل نازح، لكن هناك الكثير من المناطق التي لا يستطيع النازحون العودة إليها في الوقت الراهن لأسباب عديدة.

8 سبتمبر، 2018
موجة هجرة جديدة للأطباء في عموم العراق
30 يوليو، 2022
بين التجهيز الإيراني والربط الخليجي .. متى يمتلك العراق كهرباءه الوطنية؟
13 مارس، 2020
هل تدخل أمريكا حربا مفتوحة ضد الميليشيات في العراق؟
31 ديسمبر، 2021
الكتل السياسية تستغل ملف النازحين ومئات اللوف مازالوا في الخيام
19 يونيو، 2017
مدن الأنبار تختم رمضان بين تضييق حكومي وقصف عشوائي
24 أكتوبر، 2018
آلاف العائلات الموصلية خارج منازلها.. ما الأسباب؟
31 يوليو، 2021
 القضاء يطيح بأعرق جمعية تربوية وخيرية ويحرم الأيتام من مستحقاتهم
20 أغسطس، 2019
بسبب التسهيلات لإيران.. كيف يخسر العراق ملايين الدولارات؟
29 أكتوبر، 2019
استقالات شفوية لنواب ومسؤولين محليين.. ما حقيقتها وما القادم؟
6 سبتمبر، 2022
انتشار المخدرات في العراق أسرع من السيطرة عليها: الفساد والحدود
10 يناير، 2019
مغردون ضد ترشيح "الجبوري" للدفاع: العراق يحتاج للكفاءات
10 ديسمبر، 2020
راسام والأمة ينظمان مؤتمراً دولياً بمئوية ثورة العشرين العراقية
menu-circlecross-circle