دعا عضو مجلس النواب العراقي رعد الدهلكي إلى موقف واضح وحازم للمضي بإقرار قانون العفو العام، وأكد وجود انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان داخل السجون الحكومية.
وقال الدهلكي إن السجون الحكومية سجلت العديد من حالات الوفاة للمعتقلين جراء التعذيب والإهمال الطبي، وبين أن آخر تلك الحالات ماحصل مع المعتقل (محمد تركي محمد الزوبعي) الذي توفي داخل السجون الحكومية جراء الإهمال المتعمد، واصفا ما جرى للمعتقل بأنه وصمة عار وضربة لحقوق الانسان في العراق الجديد.
وأضاف الدهلكي في أن ما تناقلته مؤسسات إعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي من صور للمعتقل (محمد تركي محمد الزوبعي) المعتقل لفترة تجاوزت الستة عشر عاما وتوفي بسبب الإهمال الطبي وعدم توفير العلاج له بعد إصابته بالتدرن الرئوي، والفشل الكلوي، ولم يتم الاكتفاء بهذا بل القيت جثته على الأرض دون أدنى مراعاة لمعايير الإنسانية واحترام حقوق الإنسان في موقف معيب يمثل وصمة عار لكل مفاهيم حقوق الإنسان في العراق الجديد.
وتابع النائب: أن ما جرى ويجري داخل السجون نضعه أمام انظار رئيس الوزراء ورئاسة مجلس النواب ووزير العدل، وجميع القوى السياسية والدينية في العراق الجديد، لتوضيح ما يجري وهل هذا هو العراق الديمقراطي الذي يحترم الانسان، وأكد على ضرورة الإسراع بتشريع قانون العفو العام وإخراج جميع المعتقلين بالتهم الكيدية والمخبر السري وأن يتم ابعاد هذا الملف الإنساني عن المزايدات السياسية او الأحقاد الطائفية التي اضاعت البلاد والعباد، مع التشديد على توفير الوضع الملائم داخل السجون من ناحية الطعام أو العلاج، ومحاسبة جميع المقصرين في التعامل مع هذا الملف.
وأعلن المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب، في وقت سابق وفاة معتقل في السجون العراقية، بعد اهمال السلطات المسؤولة عن ادارة السجن علاجه حيث تم إلقاء جثته في ساحة مجاورة للسجن.
ووثّق المركز وفاة المعتقل محمد تركي محمد الزوبعي داخل سجن الكرخ في بغداد بعد مضي ما يقرب من 16 سنة على اعتقاله ، مبينا أن الضحية وهو من أهالي قضاء أبي غريب غربي العاصمة تم اعتقاله في شهر آب عام 2008 وفارق الحياة بتأريخ 31 كانون الثاني الماضي نتيجة إصابته بالتدرن الرئوي والفشل الكلوي بعدما عانى على مدى سنوات اعتقاله من الإهمال الطبي ورفض إدارة السجن تقديم العلاج له.
وأشار المركز إلى أن إدارة السجن رمت بجثة الضحية في الساحة المقابلة للسجن، في حين كانت ترفض طول مدة اعتقاله السماح لعائلته بزيارته أو الاطلاع على مصيره.