الحمى النزفية تعاود الظهور وارتفاع عدد الإصابات يثير الهلع بين المواطنين

hozaya
29 نيسان، 2022

 

سجلت وزارة الصحة 18 إصابة جديدة بمرض الحمى النزفية في عدد من المحافظات، توفي 4 منهم. وتركزت الإصابات في محافظة ذي قار، حيث أكد مدير شعبة السيطرة على الأمراض الانتقالية في المحافظة الدكتور "حيدر علي"، إنّ "الإصابات بلغت منذ منتصف العام الماضي وحتى الآن 31 إصابة بينها 9 وفيات، وهي زيادة مقلقة."وسجلت 20 من هذه الإصابات خلال الأشهر الأربعة الأولى من هذا العام، وواصلت الإرتفاع مسببة حالة من الذعر بين المواطنين. وأكد علي أنَّ "هذه الأرقام غير مسجلة سابقاً على مستوى البلاد"، وأن "آخر إصابة وحالة وفاة مسجلة في السابق كانت عام 2018، فيما لم تشهد الأعوام 2019 و2020 والنصف الأول من عام 2021 أي إصابة"، لافتاً إلى أنَّ "المرض خطير ولا ينبغي التهاون في التعامل معه".

و"الحمى النزفية" من الأمراض الفيروسية المعدية، التي تنتقل من الحيوانات إلى الإنسان، وتنتقل من إنسان لآخر عن طريق الاتصال المباشر، وعن طريق الدم وسوائل وإفرازات الجسم الأخرى. كما تنشرها الحشرات المصابة بالعدوى كالبعوض والقراد، وعند تعرض الجروح لدم مصاب أو لسوائل الجسم الأخرى كاللعاب.

وبحسب تقديرات منظمة الصحة العالمية، فإن هذا المرض يقتل 40% من المصابين به، حيث يؤدي إلى تلف جدران الأوعية الدموية الدقيقة، فيحدث نزيف يمنع تجلط الدم. ومن أنواعها الحمى الصفراء والإيبولا وحمى الضنك.

 

عدم توفر المبيدات

واتهمت الحكومة المحلية في ذي قار وزارة الزراعة بعدم توفير مستلزمات مكافحة الحشرات الناقلة للفايروس المتسبب بالحمى النزفية.

وأكد الدكتور حيدر علي أن "الإجراء الوقائي الأول يتمثل بالسيطرة على حشرة القراد، التي تعد الناقل الأول للمرض"، لكن "هذا الإجراء معطل في الوقت الحاضر، لأن مواد مكافحة الحشرة المذكورة لم تتوفر بالصورة الكافية من قبل وزارة الزراعة".

وبهذا الخصوص أكد معاون المحافظ لشؤون التخطيط، والذي يرأس اللجنة الزراعية في المحافظة "فيصل الشريفي" في تصريح صحفي، إن "توفير واستيراد المواد الداخلة في مكافحة هذه الحشرة هو من الصلاحيات الحصرية لوزارة الزراعة، ولا يحق للحكومات المحلية استيرادها". وأضاف الشريفي أن "الوزارة لم توفرها حتى الآن، وليس في موازنة الحكومة المحلية باب صرف لشراء تلك المواد". وعقب الشريفي بالقول إن "وزارة الزراعة تطلب من المحافظات توفير الأموال لهذا الغرض، وإيداعها في حساب الوزارة لتتولى هي شراءه ومن ثم توزيعه على المحافظات، وهذه عملية طويلة ولا تنسجم مع متطلبات الحالة الطارئة، ألتي تتعلق بحياة الناس". وشكا الشريفي من أن "القيود الوزارية معقدة جداً، وارتفاع معدلات الإصابة يتطلب إجراءات سريعة وعاجلة، للحد من انتشار وتفاقم المرض".

من جهتها أكدت إدارة المستشفى البيطري في المحافظة، أن الخزين الخاص بمادة المكافحة قد نفد. وقال مدير المستشفى "عماد ذياب"، إن مستشفاه "بات خزينها (صفراً) من المادة الخاصة بمكافحة القراد، ولا تملك ديناراً واحداً لشرائها، بسبب عدم إقرار الموازنة"، مضيفاً أن "إدارة المحافظة سعت جاهدة لمساعدة المستشفى البيطري لشراء هذه المادة، لكنها فشلت بسبب عدم وجود مادة قانونية تتيح صرف المبلغ المالي لهذا المستشفى".

 

إصابات في محافظات أخرى

وبالتزامن سجلت محافظة النجف حالة وفاة واحدة، من إصابة مؤكدة بهذا المرض. وفي محافظة المثنى قال مصدر طبي إن "إدارة صحة المحافظة سجلت وفاة امرأة يشتبه بإصابتها بمرض الحمى النزفية، فيما حجرت 3 أشخاص يعتقد بإصابتهم بذات المرض، بعد ظهور أعراض الفيروس عليهم"، مؤكداً أن "الجثة نقلت وسط إجراءات خاصة للطب العدلي، فيما ينتظر المحجوزون الثلاثة نتائج الفحص الخاص بهم". وكانت هذه المحافظة قد سجلت هي الأخرى عدداً من الإصابات خلال الايام القليلة الماضية.

وفي محافظة ديالى اتخذ المستشفى البيطري إجراءات احتياطية للحيلولة دون حدوث إصابات بعد انتشار المرض في عدد من المحافظات. ونقلت مصادر صحفية عن مديرة المستشفى "ابتسام جاسم محمد" قولها، إن "المستشفى اتخذ تدابير محكمة في عموم المستوصفات البيطرية في ديالى، معززة بإجراءات رصد وجولات ميدانية، تحسباً لأي إصابات أو اشتباه بالحمى النزفية".

 

مجازر غير مؤهلة

وأكدت محمد قيام المستشفى البيطري في المحافظة بجولات تفتيشية وتوفير مادة "دلتا مترين"، لرش حظائر الحيوانات بها، إضافة لتوعية المربين بمخاطر المرض وطرق الوقاية منه. وتشمل الجولات أيضاً مراقبة المجازر وعمليات الذبح خارجها، كما طالبت مديرة المستشفى الجهات الحكومية المسؤولة، بإعادة تأهيل وفتح المجازر المتوقفة.

ومحافظة ذي قار هي الأخرى تفتقر لمجزرة مؤهلة، حيث أكد مدير قسم الصحة العامة في المحافظة "حسين رياض" في حديث صحفي، إن "المحافظة تشكو من عدم وجود مجزرة صحية وحديثة، الأمر الذي جعل الأمراض تنتقل بالعدوى سريعا".

وطالب رياض بعزل "المناطق المصابة بهدف عدم حدوث عدوى بالحمى النزفية"، مؤكداً على الحاجة إلى "تدخل القوات الأمنية لتطبيق إجراءات العزل، والمساعدة في حماية المواطنين من المرض".

 

 

18 مايو، 2023
الحشد الشعبي والعمال الكردستاني.. مصالح عابرة أم مشروع دائم؟
15 فبراير، 2021
بعد أن تاجرت بكل شيء ..أطراف متنفذة متهمة بالضلوع في المتاجرة بالبشر 
8 مارس، 2019
ناشطون: #المخدرات_من_إيران_ياعبدالمهدي
8 يناير، 2022
في ذكرى تأسيس الجيش العراقي.. راسام ينظم ندوة حول أسباب غياب العقيدة العسكرية بعد ٢٠٠٣
16 أكتوبر، 2021
ظاهرة العنف في العراق .. من التعذيب "الرسمي" إلى العنف الأسري  
11 نوفمبر، 2019
تحت شعار "بأمر الشعب".. المتظاهرون يتخذون قرارات جريئة
16 يوليو، 2017
بغداد...اسوأ مكان للعيش في العالم....من المسؤول عن ذلك ؟
12 يونيو، 2022
معاناة العراقيين تتجدد: الحرّ بدأ وتقنين الكهرباء لا يُحتمل
12 فبراير، 2018
#مؤتمر_الكويت.. مغرّدون يسألون عن #إعمار_الموصل
1 مايو، 2022
على خطى لبنان .. توقعات بإفلاس العراق بسبب الفساد والقرارات الإرتجالية
21 مايو، 2021
ثلاثون عاماً لتسديدها .. ديون العراق ترهق الموازنة الحالية وتكبل الأجيال القادمة 
19 يوليو، 2017
ما هو حال جامعة الأنبار بعد أكثر من عامين على انتهاء العمليات العسكرية ؟
menu-circlecross-circle