تجدد الدعوات لحلّه .. الحشد ينفذ عملية دهم ويتسبب بمصرع شخصية بارزة

hozaya
20 أيلول، 2022

تواصل ميليشيا الحشد الشعبي انتهاكاتها ضد العراقيين، حيث طالت مؤخراً الشيخ الدكتور "إقبال دوحان جلاب" زعيم عشيرة آل مرمض في محافظة القادسية، وأحد وجهاء المحافظة. وتعرض الشيخ المذكور للتعذيب أثناء فترة اعتقاله، مما أدى لوفاته بعد إطلاق سراحه بيومين. وتشير السيرة الذاتية للضحية، إلى أنه أستاذ مساعد في قسم تقنيات الأشعة بكلية المستقبل الجامعة.

واعتقل أمن الحشد الشيخ ضمن حملة أمنية نفذها في المحافظة طالت العديد من المواطنين، مستخدماً الذرائع المستهلكة التي يدعيها كلما أقدم على مثل هذه الممارسات، حيث جاء في بيان صدر له بعد الاعتقال، أنه "في عملية استباقية واسعة، تم من خلالها إحباط مخطط معاد ضد أمن بلدنا وزيارة الاربعين يقوده حزب البعث المحظور". وزعم البيان أنه تم اعتقال "شبكة فاعلة، منهم أعضاء قيادات قطرية وقيادات فروع وشعب في حزب البعث".

وقال مصدر أمني ان "قوة تابعة لأمن الحشد الشعبي نفذت واجباً في 4 محافظات عراقية بينها الديوانية لغرض تفكيك خلية تابعة لحزب البعث بحسب الادعاء، وكان من بين المعتقلين الشيخ إقبال دوحان زعيم عشيرة آل مرمض في المحافظة".

ودأبت الميليشيات المنتشرة في البلاد وكذلك القوات الحكومية، على التذرع بما تسميه "إحباط مخططات معادية" وكيل الاتهامات الباطلة كلما أقدمت على مثل هذه الأفعال.

 

إعتقال تعسفي

وكانت عشيرة الضحية قد ادانت في بيان لها العملية وطريقة الاعتقال، والتي تخللتها إجراءات تعسفية بحسب البيان، الذي طالب "الجهات المختصة وأصحاب القرار بالتدخل الفوري،" مطالباً بإطلاق سراحه ورد اعتباره لمكانته في عشيرته.

واضطر الحشد لإطلاق سراحه بسبب تدهور حالته الصحية جراء التعذيب، وأظهرت لقطات للضحية صورت قبيل وفاته في المستشفى، آثار التعذيب والكدمات في أماكن متفرقة من جسمه، مما أدى لوفاته. وقال مصدر محلي في المحافظة ان "عائلة الشيخ نقلته على الفور لغرفة الإنعاش في مستشفى الديوانية العام، حيث توفي بعد ذلك بيومين".

وأثارت هذه العملية وملابساتها وما نجم عنها غضب أفراد عشيرته والعديد من الناشطين، كما هددت عشيرته بـ"استهداف مقرات مديرية أمن الحشد، إذا لم يقدّم قتلة الشيخ إلى الاجهزة الامنية"، حسب ما ذكرته أوساط قريبة من العشيرة.

أسباب الاعتقال الحقيقية

ويبدو أن هناك أسباباً عجلت بتحرك أمن الحشد لإلقاء القبض على الضحية، فقد ظهر في مقطع مصور قبل إلقاء القبض عليه وهو ينتقد الحشد، وكذلك سياسات حزب الدعوة ورئيس الحكومة الاسبق نوري المالكي، ألتي أوصلت البلاد إلى ما هي عليه الآن. وتطرق في التسجيل لمسؤولية المالكي عن سقوط أربع محافظات عراقية بيد تنظيم الدولة "داعش" خلال ولايته، متسائلاً عن سبب عدم محاسبة قادة الجيش الذين مازالوا يسرحون ويمرحون بلا عقاب، إذا كان السبب هو خيانتهم. وطالب الشيخ المغدور المالكي بالابتعاد عن الساحة السياسية وترك المجال لغيره، وقال إن سياسات حزب الدعوة أفسدت البلاد بدءاً بالتعليم وانتهاء بالزراعة، مبدياً ندمه على انتخابه في السابق، كما عبر أيضاً عن ندمه لمشاركته في فترة سابقة ضمن ميليشيا الحشد. وفي إشارة إلى إيران ألمح الضحية إلى (الدولة التي قدموا منها)، والتي "تحاربنا في كل شيء وتعطل إنتاجنا وتمنع عنا حتى المياه"، مؤكداً أن هؤلاء "بثوا سمومهم بين أبناء الشعب وعملوا على فرقة وإضعاف وحدة الصف المسلم"، مكرراً العبارة التي يرددها المتظاهرون "باسم الدين باكونه الحرامية".

وانتهى الضحية إلى القول أن العراق للجميع ولا يجوز أن ينسب لطائفة أو شخصية مهما كانت، فهذا "وطنهم وهم أحرار فيه، ولهم حقوق وعليهم واجبات"،

 

تجدد الدعوات لحل الحشد

وقال ناشطون أن هذا التسجيل وإن كان يمثل صحوة متأخرة لشخصية دعمت هذه الأحزاب في فترة ما بحسب ما جاء في التسجيل، إلا أنها تمثل صحوة على أي حال، دفع الرجل حياته ثمناً لها. وجدد الناشطون مطالبتهم بإلغاء هيئة الحشد التي تسببت بمصرع وتغييب واعتقال الآلاف من أبناء اللشعب، بذرائع مكررة ومستهلكة لم تعد تنطلي على أحد.

وكما تعود مجلس النواب، جاء رد فعله بعد فوات الأوان، فقد أعلنت النائبة "نور نافع الجليحاوي" عن حملة "لجمع تواقيع النواب، لطلب التحقيق في وفاة الزعيم القبلي إقبال دوحان، بعد أيام على إطلاق سراحه من معتقلات الحشد". وتابعت "يقين" تغريدة للنائبة على "تويتر" في الخامس عشر من أيلول/سبتمبر الجاري، قالت فيها: "شرعنا بجمع تواقيع لإشراف مجلس النواب بصفة رقابية على التحقيق بما ورد من معلومات عن تعرض الدكتور المرحوم إقبال دوحان لعمليات تعذيب أثناء اعتقاله من قبل أمن الحشد، وعن الآلية غير القانونية لاعتقاله وبقية الشخصيات".

من جهته قال النائب "سجاد سالم"، إن "هيئة الحشد الشعبي ليست سلطة تحقيق بموجب القوانين العراقية، ويجب عزل فالح الفياض لخرقه القانون وعدم استقلاليته"، مضيفاً في منشور له تعليقاً على الحادث، أن "حملة الاعتقالات الاخيرة من قِبل هيئة الحشد الشعبي تمثل خرقاً فاضحاً للقانون يجب التصدي له"، مؤكداً عدم وجود نص قانوني يمنح الحشد سلطة التحقيق القضائي، وأن "السكوت التام عن هذه الخروقات القانونية بمثابة التفويض لجهات سياسية معينة بإطلاق يدها في العبث بمصائر الناس واستهدافِهِم وقمع حرية الرأي".

19 أبريل، 2018
المدن المنكوبة.. تغيير ديموغرافي بصمتٍ حكومي وتنفيذٍ ميليشياوي
20 أكتوبر، 2020
خطوط حمراء على ورقة الكاظمي البيضاء
20 أكتوبر، 2018
بسبب الفساد.. الأدوية الفاسدة تنتشر في العراق
29 أكتوبر، 2023
حكومة السوداني تمتنع عن التصويت على وقف العـ.دوان الصـهــ.ـيـ.ـوني
15 سبتمبر، 2022
أرقام صادمة عن عدد المفقودين في العراق وعوائلهم تتعرض للابتزاز وسوء المعاملة
30 مارس، 2020
واشنطن تحضر لحملة عسكرية في العراق.. هل تشتعل حرب جديدة؟
26 مارس، 2024
التعليم في العراق خارج التصنيف العالمي.. ما هي الأسباب؟
2 أغسطس، 2019
كيف خسرت الكتل السنية حصتها في حكومة عبد المهدي والبرلمان؟
21 نوفمبر، 2017
"وكالة يقين للأنباء" تنضم إلى تطبيق "نبض" الإخباري
9 أكتوبر، 2019
موازنة 2020.. أزمة مرتقبة وعجز كبير يهدد اقتصاد العراق
6 يناير، 2017
في الذكرى 96 لتأسيسه...الجيش العراقي من قوة ضاربة يشار اليها بالبنان الى ميليشيات ومرتزقة تحركها إيران
21 سبتمبر، 2021
مؤتمر استرداد الأموال المنهوبة .. من يسترد أموال من؟
menu-circlecross-circle