أفادت تقارير صحفية، بافتقار السجون الحكومية المعلنة في العراق لأبسط معايير حقوق الإنسان، وحذرت من كارثة محتملة في أحد السجون بالعاصمة بغداد.
ونقلت التقارير عن لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب الحالي، اعترافها بأن معايير حقوق الإنسان غير مطبقة بالسجون الحكومية، وأنها مكتظة بثلاثة أضعاف طاقتها الاستيعابية، وأن هذا الاكتظاظ يؤدي الى انتشار الأمراض والأوبئة.
وأشارت التقارير إلى الفساد الكبير في ملف إطعام المعتقلين والذي يتم بتواطؤ من إدارات السجون، حيث أن الطعام سيء جدا ورديء ولا يكفي المعتقلين، كما أن دارة السجن لا توفر الملابس للمعتقلين، منبهة الى أن عدد الأطباء المشرفين على السجون قليل جدا.
ففي سجن التاجي هناك (11) ألف سجين و(3) أطباء فقط، ولا يستطيع هؤلاء الأطباء استيعاب هذا العدد من المعتقلين، بحسب التقارير.
ولفتت الى أن أغلب السجون الموجودة طارئة وتم انشاؤها خلال تواجد قوات الاحتلال الأميركية، موضحة أن أحد السجون في العاصمة بغداد مغلف بالحديد ومادة الفوم السريعة الاشتعال، وهذا ينذر بحصول كارثة في حال نشوب حريق.
وبحسب المراقبين، فإن المعتقلين والمعتقلات يعانون من مأساة حقيقية في السجون الحكومية بسبب التكدس البشري، حيث يضطر المعتقل في بعض السجون للنوم جالسا أو واقفا لضيق المكان، مشيرين الى أن هذا الاكتظاظ يعود إلى استمرار عمليات الاعتقال، مع عدم حسم دعاوى الكثير من قضايا المعتقلين، وعدم الإفراج عن الذين أكملوا مدد محكوميتهم.