الديون تفاقم مشكلة الزراعة في محافظة ديالى

hozaya
7 تشرين الثاني، 2022

يعاني المزارعون في محافظة ديالى العراقية من التأثيرات السلبية لأزمات الجفاف التي تعانيها المحافظة للموسم الثالث على التوالي والتي حرمت المزارعين من مواردهم الرئيسة، ودفعتهم نحو مزيد من الديون.
ويواجه المزارعون عشرات الدعاوى القضائية التي رفعت ضدهم لعدم قدرتهم على سداد ديونهم، وسط دعوات بإيجاد حلول لأزمة الجفاف.

وتعد محافظة ديالى المرتبطة حدودياً مع إيران أكثر المحافظات العراقية تضرراً من موجة الجفاف الناتج عن قطع إيران المياه عن البلاد، وقد سجلت أخيراً موجات نزوح، بعد انخفاض مناسيب المياه في نهر ديالى إلى ما يزيد عن 90 بالمائة، ما دفع وزارة الزراعة العراقية إلى استثنائها من الخطة الزراعية بشكل كامل للموسم الثالث على التوالي.

وكانت آلاف العوائل تعتمد على الديون والأقساط للحصول على الآلات الزراعية والحبوب والأدوية الزراعية، من أصحاب المحال التجارية، على أن يكون الدفع مؤجلاً إلى مواسم الحصاد، إلا أن حرمان المحافظة من المياه حرم تلك العوائل من مواردها، وأفقدها القدرة على سداد الديون.

المحامي في محكمة بعقوبة (مركز محافظة ديالى) عبد الله العزاوي قال إن "المحكمة تلقت أخيراً عشرات الدعاوى، ضد مزارعين تراكمت عليهم الديون لأصحاب محال تجارية وغيرهم، ولا يستطيعون سدادها".

وأوضح العزاوي، أن "هؤلاء المزارعين حرموا من مواردهم الرئيسة لعدة مواسم، بسبب خطة وزارة الزراعة التي حرمت المحافظة من الزراعة بسبب الجفاف". وأشار إلى أن "هؤلاء المزارعين يواجهون أحكاماً مختلفة في حال عدم إيفائها ما بذمتهم من مبالغ"، مؤكداً أن "القانون ينظر لتلك القضايا بشكل مجرد، ولا يربطها بأزمة الجفاف وتأثيراتها".

عضو الجمعيات الفلاحية بالمحافظة هادي الكرخي أكد أن "تراجع المستوى المعيشي للفلاحين والمزارعين وحرمانهم من مواردهم، يجب أن تتحملها الحكومة التي تقصر بإدارة ملف المياه"، موضحاً أن "أغلب أهالي المحافظة هم من المزارعين الذين لا موارد لهم عدا الزراعة، لذا حرموا من مصدر رزقهم بشكل كامل، ما تسبب بعدم قدرتهم على الإيفاء بما في ذممهم من مبالغ مالية، فهم اليوم يعيشون على الديون".

وأضاف: "يجب أن تكون هناك خطط حكومية جديدة لإدارة ملف المياه مع إيران، ولا يمكن التسليم بقطعها الحصص المائية عن البلاد. إن محافظة ديالى اليوم هي الأكثر تضرراً".

ولم يستطع المزارع الحاج سلام المجمعي زراعة أرضه لثلاثة مواسم متتابعة، مبيّناً أن الظروف المعيشية أصبحت صعبة للغاية، ولا نعرف أي عمل آخر عدا الزراعة، مطالباً الحكومة بإيجاد حلول بدلاً من الصمت إزاء الملف، مؤكداً أن على القضاء أن يراعي ظروفنا المادية وعدم قدرتنا على سداد الديون.

وانخفض الخزين المائي العراقي بمقدار 60% عن العام الماضي، ولجأت محافظة ديالى أخيراً إلى معالجات وقتية لإيصال المياه إلى بعض المناطق، من خلال شق مجارٍ جديدة لبعض الأنهار التي لم تنخفض نسبة المياه فيها بشكل كبير، وتحويلها إلى الأنهر التي جفت أو أوشكت على الجفاف، لأجل توفير المياه لمشاريع تحلية المياه الصالحة للشرب.

إلا أنها لم تستطع أن تغطي جميع المناطق، فيما لجأ أغلب أهالي المحافظة إلى حفر آبار صغيرة في باحات منازلهم، بغية الحصول على المياه، وأن أغلب تلك الآبار لم تكن صالحة حتى للاستهلاك البشري، حسب مراقبين.

وكان العراق قد قلّص مساحة الأراضي المشمولة بالخطة الزراعية الموسمية إلى النصف، فيما تم استبعاد محافظات معينة من الخطة بشكل كامل، بسبب موجة جفاف غير مسبوقة تعانيها البلاد، نتيجة قطع إيران روافد نهر دجلة، فيما لوحت الحكومة العراقية لمرات عدّة باللجوء إلى المؤسسات الدولية للحصول على المياه من إيران، وفقاً لاتفاقيات تقاسم المياه.

 

 

 

المصدر/ العربي الجديد

26 أغسطس، 2020
الانتخابات العراقية بين ضعف السلطة التنفيذية وسلاح الميليشيات
4 نوفمبر، 2019
مظاهرات العراق.. كيف تجسد روح التعاون بين فئات المجتمع؟
7 ديسمبر، 2023
قبل 21 عاما.. العراق فنّد امتلاكه الدمار الشامل بـ12 ألف صفحة
8 يونيو، 2021
المجاميع المسلحة تستولي على المراعي في المناطق الحدودية وتعرقل الإستثمار فيها 
14 أكتوبر، 2017
الصراع الشيعي – الشيعي.. هل هي بدايات حرب قادمة في العراق؟!
11 فبراير، 2023
مع توفرعوامل إنتاجها .. لماذا يبقى العراق بلا كهرباء؟
30 يونيو، 2019
ذكرى انسحاب الاحتلال من المدن.. كيف يستذكرها العراقيون؟
17 نوفمبر، 2017
على بوابات بغداد... مواطنو الأنبار تلاحقهم نظرات التمييز والاتهام
15 يناير، 2020
محاربًا للسرطان والفساد.. حلاق التحرير في بغداد يختزل الجبهات
14 يونيو، 2023
سبع سنوات على لجنة العبادي..ماذا حل بمختطفي الفلوجة؟
20 يناير، 2024
إخراج التحالف من العراق.. ما حقيقة تصريحات السوداني؟
29 أغسطس، 2022
في الشمال كما في الجنوب .. المحتجون على الفساد خلف قضبان السجون
menu-circlecross-circle