أكد خبراء أمنيون، أن العصابات الدولية تسرح وتمرح في مدن العراق، ولا تكترث بالأجهزة الأمنية الحكومية، أو الإجراءات القانونية، لافتين إلى أن عدم رصدها عند دخولها البلاد يشير إلى أن جهات سياسية أو متنفذة تقف خلفها.
وأوضح الخبراء، أن ما يحصل يؤكد وبلا شك انهيار الوضع الأمني في العراق وضعف قدرات الأجهزة الاستخبارية، مبينين أن مخابرات الدول الأخرى تقوم بتدقيق هويات القادمين بشكل حقيقي، وإن لزم الأمر تتواصل مع أجهزة بلدانهم لاستكشاف المعلومات والبيانات المثبتة عنهم هناك، لكن هذا الأمر لا يحصل في العراق.
وأشاروا إلى أن السلطات الحكومية تعترف بين الحين والآخر بضبط شبكات عابرة للحدود تمارس التجارة بالمخدرات والخطف والاتجار بالبشر، فضلاً عن عصابات قدمت من خارج البلاد عن طريق التهريب لتتخذ من بغداد أو المحافظات الأخرى مرتعا لنشاطها الإجرامي، مشددين على أن هذا مؤشر خطير يؤكد أن الساحة العراقية في ظل النظام السياسي الحالي موضوعة في بوصلة هذه الشبكات، وهي تعتاش على الأزمات الداخلية.
ويرى مختصون بالشأن العراقي، أن انتشار شبكات الجريمة في العراق هو نتيجة حتمية وواقعية للفساد الحكومي وغياب القانون وانتشار السلاح المنفلت وسيادة الأعراف العشائرية، والتهاء القوات الأمنية بتصفية الحسابات وغياب منطق القانون والولاء للدولة.