تقارير: معتقلون بالسجون العراقية يُدانون مرتين على تهمة واحدة

وكالة يقين
23 تموز، 2024

كشفت تقارير صحفية عن لون جديد من ألوان الانتهاكات التي يتعرّض لها المعتقلون في السجون الحكومية المعلنة، التي تشهد اكتظاظًا وأصنافًا متعددة من التعذيب الجسدي والنفسي، فضلاً عن تفشي الأمراض وانعدام الظروف الإنسانية.

وبحسب التقارير فإن لجنة حقوق الإنسان في مجلس النوّاب الحالي مطلعة على كم كبير من الانتهاكات التي يأتي في مقدمتها التعذيب الذي يمارسه المحققون بغية نزع اعترافات من المتهمين بطريقة قسرية، إذ تقول اللجنة في هذا الصدد: إن سجون العراق مكتظة بالمحكومين الموقوفين، ويتراوح أعداد المعتقلين فيها بين (60 – 70) ألف شخص ما بين موقوف ومحكوم الأمر الذي يولّد الأمراض والأوبئة التي تفتك بالمعتقلين.

وتقر اللجنة النيابية بأن السجون الحكومية فيها متنفذون يبيعون للمعتقلين أسرّة النوم والقاعات بمبالغ مالية كبيرة، لافتة إلى المخدرات باتت تشكل تحديًا كبيرًا بعد تفيشها داخل السجون؛ نتيجة تدخلات سياسية تفرض على إدارات السجون جني الأموال عن طريق سماسرة يمثلون وسائل اختراق لمنظومة وزارة العدل المتعلقة بملفات السجون.

من جهته؛ اعترف رئيس لجنة حقوق الأنسان النيابية أرشد الصالحي، بأن العشرات من حالات التعذيب وثقت لدى اللجنة، لكن الأخيرة لا تقدم شيئًا ملموسًا في هذا السبيل، علاوة على إقراره بأن من النزلاء من أتم محكوميته ولم يطلق سراحه بسبب ما أسماه (الروتين) إلى جانب وجود معتقلين صدرت عليهم أحكام معينة في محاكم أربيل أو السليمانية بتهمة ما، ولكنهم بعد انقضاء محكومياتهم وعودتهم إلى محافظاتهم يتم القبض عليهم مرة أخرى ويعتقلون ثم يحاكمون على القضية نفسها.

وتشير تقارير حقوقية إلى أن استخدام التعذيب لنزع الاعتراف من المعتقلين أمر سائد في جميع السجون والمعتقلات الحكومية المعلنة، وأن كمًا كبيرًا جدًا من الأبرياء أدينوا بأمور لم يرتكبوها بسبب الانتهاكات التي يمارسها المحققون تجاههم.

وترفض السلطات الحكومية في العراق معالجة ملف اكتظاظ السجون وإطلاق سراح من أنهى محكوميته، فضلاً عن امتناع الكتل السياسية عن إصدار قانون العفو العام الذي ما يزال منذ أكثر من عشر سنوات وسيلة من وسائل الحصول على المكاسب السياسية، وأداة لتصفية الخلافات بين أحزاب السلطة.

menu-circlecross-circle