قبل 7 أعوام.. تعرف على مجزرة "عين غزال" غرب الموصل

وكالة يقين
10 كانون الأول، 2024

يستذكر العراقيون هذا اليوم 10 كانون الأول من كل عام، الجريمة البشعة التي ارتكبتها ميليشيات إيزيدية مرتبطة بتنظيم بي كا كا الإرهابي، بحق عشرات المواطنين عام 2017، في قرية "عين غزال" غرب مدينة الموصل.

وكشفت مصادر مطلعة أن مليشيا "لالش" الإيزيدية المنضوية ضمن مليشيات "الحشد الشعبي" ارتكتب مجزرة مروعة بحق 52 مدنياً بينهم أطفال ونساء، في قرية عين غزال التابعة لمدينة القيروان شمال غرب الموصل.

وكشف سكان محليون في القرية عن الحادثة البشعة، بعد أن حاولت المليشيا التكتم والتغطية على ارتكابهم المجزرة، فيما كشف مقطع مصور سُرب لاحقا عم حرق الضحايا من قبل الميليشيا.

يشار إلى أن ميليشيا "لالش" منضوية اليوم تحت ميليشيا الحشد الشعبي، ويتقاضى عناصر روابتهم وتسليحهم من الحكومة، كما أنها ترتبط بالمدعو ريبر آزادي، إحدى الشخصيات المحسوبة على الحرس الثوري الإيراني في العراق.

وأقر حينها مسؤول في شرطة محافظة نينوى، بأن الجريمة وقعت بعد انسحاب دخول قوات الجيش والبشمركة ومليشيات "الحشد الشعبي" إلى قرى سنجار والقيروان والبعاج، حيث تم تسليم ملف قرية عين غزال إلى مليشيا لالش.

وأكد مسؤول الشرطة أن عوائل من سكان القرية (52 شخصاً) كانت عائدة إلى منازلهم، أوقفتهم الميليشيا على حدود القرية، بذريعة التأكد من أسمائهم وأوراقهم الثبوتية.

وتابع: جرى جمعهم على مقربة من القرية وإعدامهم جميعاً رمياً بالرصاص. وبعد يومين أو ثلاثة جرى حرقهم بسبب الرائحة وتجمع الكلاب على الجثث.

وأوضح المسؤول بأن القوة التي ارتكبت المجزرة كانت بقيادة زعيم مليشيا لالش، المدعو الخال علي، ومدير ناحية القيروان، وهو أحد زعماء المليشيا أيضاً ويدعى خديدا كوجو، مؤكداً أن من بين الضحايا أطفالاً تم قتلهم كذلك.

وولفت إلى أن "هناك شهود عيان وأدلة ولا تحتاج إلا إلى فتح تحقيق من قبل الحكومة أو أن توعز بذلك لكنها لم تفعل حتى الآن".

وكشف ذات المسؤول عن جريمة مماثلة للمليشيا ذاتها في جنوب سنجار، قبل نحو شهر من مجزرة قرية عين غزال، وقيامها قبل أيام بإحراق مسجد الرحمن وقتل عدد من المصلين فيه.

وأكد أن "عدداً من أعضاء البرلمان العراقي أوصلوا شكاوى لرئيس الوزراء حول جرائم المليشيا بحق السكان، لكن لم يتم اتخاذ أي إجراء حتى الآن".

بدوره أقر النائب محمد العبد ربه بأن "هناك جرائم بشعة ترتكب ضد العرب السنة في نينوى على يد مليشيات إيزيدية تابعة للحشد الشعبي ومدعومة من الدولة ومسلحة بسلاح الدولة وهذه طامة كبرى".

وبيّن أن مجزرة عين غزال أسفرت عن مقتل أكثر من 50 مدنياً، وهناك مجازر سابقة وأخرى لاحقة أعقبت مجزرة عين الغزال، منها مقتل 7 مدنيين ثم 11 مدنياً ثم 30 ثم آخرها رجل مسن أقعدوه على كرسي متحرك وأحرقوه وهو حي.

يشار إلى أن الميليشيات لاسيما المنضوية تحت الحشد الشعبي، وشاركت في العمليات العسكرية لاقتحام المدن ارتكتب مجازر وجرائم عديدة بحق سكان هذه المناطق، بدوافع طائفية وانتقامية، وسط تواطئ حكومي وقضائي.

menu-circlecross-circle