كشفت تقارير بأن قرار إعادة تفعيل قانون أجور سقي الأراضي الزراعية في العراق أثار غضبا بين المزارعين، مؤكدين بأن القرار سيعرقل الإنتاج الزراعي ويزيد العبء عليهم.
وذكر رئيس اتحاد الجمعيات الفلاحية وليد الكريطي، أن "قرار جباية أموال من المزارعين أثار امتعاضاً كبيراً، وأكثر رؤساء الاتحادات الفلاحية الفرعية في المحافظات أعلنوا رفض هذا القرار، لأنه سوف يتسبب بزيادة الأعباء عليهم".
وأوضح أن "الزراعة في العراق غير مدعومة سواءً في الأسمدة أو التكنولوجيا أو من قضايا أخرى كثيرة، وليس للحكومة دور في توفير المياه للمزارعين".
وأكد الكريطي بأن "هناك شح في المياه بعموم البلاد، وهي تعود لسنوات سابقة وستستمر للسنوات المقبلة، وفي حال تم إعطاء أموال الجباية، فما هو الضامن بتوفير المياه للمزارعين في ظل وجود شحة مائية؟".
وأشار إلى أن "الأسعار تختلف من أرض لأخرى، حيث إن على الأراضي المستصلحة 5 آلاف دينار للدونم الواحد، وشبه المستصلحة 4 آلاف دينار للدونم الواحد، وغير المستصلحة ألفي دينار للدونم الواحد، والآبار ألفي دينار للدونم الواحد".
ويرى مراقبون أن "60 بالمائة من المجتمع العراقي هم من الطبقة الفلاحية، وفرض أجور سقي على كاهلهم يمثل زيادة في انهاك قدرة الفلاح العراقي وإنتاجية المحصول الزراعي، ووضع العصا في دولاب الإنتاج الزراعي".
وأكدوا بأن "هذا القرار يهدف لتقليل الإنتاج الزراعي وليس دعمه، وبدل تقديم مساعدة في الإنتاج وبمقومات الزراعة وتوفير تقنيات الري الحديثة لتقليل استهلاك المياه، يتم إصدار مثل هكذا قرار".
ولفت المراقبون إلى أن "المزارع غير مدعوم حيث إن السماد الكيماوي خاضع للسوق المحلية وهي بأسعار مرتفعة، كما أن حصة الفلاح المخصصة من وزارة النفط غير كافية، لذلك يضطر الفلاح لشراء الكاز من السوق السوداء لتشغيل الآلات الزراعية، لذلك هذا القرار مرفوض، وهو يعد وسيلة جديدة لمحارب الفلاح العراقي".