مراقبون: مصير مليشيا الحشد في يد إيران

وكالة يقين
21 كانون الثاني، 2025

أشارت مصادر مطلعة إلى أن إيران تلعب دوراً حاسماً في تحديد مصير الميليشيات في العراق، حيث يرى مراقبون أن قرار حل الحشد الشعبي وسحب سلاح الميليشيات الأخرى مرتبط بشكل مباشر بالقرارات الإيرانية.

ويرى الاكاديمي د. إحسان الشمري، أن "هناك صعوبة أن تنفذ الفصائل المسلحة هذه الرغبة، سواء كانت الخارجية التي تمثلها الولايات المتحدة او حتى على المستوى الرسمي، الحكومة العراقية، او على مستوى الاطراف السياسية التي تسعى لأن تحافظ على مكاسبها من خلال الحفاظ على النظام السياسي".

وأضاف الشمري لشبكة رووداو: "أجد من الصعوبة تفكيك هذا السلاح بسبب ان هذا السلاح مرتبط بجانب عقائدي اكثر مما هو مرتبط بجانب تنظيمي للدولة العراقية، لذلك من الصعوبة تفكيك هذا الجانب العقائدي وحتى اذا تحولت هذه الفصائل الى المؤسسة الامنية الرسمية، فانا اعتقد انه قد تكون هناك مشاكل نتيجة هذا الدمج ما بين الفصائل العقائدية والمؤسسة الامنية".

وأشار إلى أنه "منذ ان انضمت هذه الفصائل لمؤسسة الحشد الشعبي، ومنذ اقرار قانون الحشد الشعبي عام 2016، كانت هناك مراسلات ونقاشات في عهود حكومات حيدر العبادي وعادل عبد المهدي وحتى مصطفى الكاظمي، لاخضاع هذه الفصائل للقوانين العسكرية المعمول بها، لكنها، اعني الحكومات، لا اقول فشلت وانما لم تتمكن من التجاح في عملية دمج واخضاع هذه الفصائل للقوانين العسكرية".

وأوضح الشمري أن "وجودهم ضمن المؤسسات الامنية الحكومية سوف يتسبب بمشاكل كثيرة، فضلاً عن أن الواقع شيء والرغبة شيء آخر".

ولفت إلى أن "الفصائل المسلحة، وبعد حديث وزير الخارجية فؤاد حسين الذي قال فيه (اننا نحاول اقناع الفصائل للتخلي عن سلاحها)، ردت وبوضوح بانها على اتم الجهوزية ولن تسلم سلاحها، لهذا انا اتصور انه ليس من الواقع الذهاب الى قضية تفكيك السلاح بهذه السهولة".

وأكد بأن "هذا السلاح مرتبط بجزء من القوة الاقليمية الايرانية. ايران حتى الان لم تصل الى تسوية ترتبط بمستقبل النظام السياسي وحول الملف النووي والصواريخ الباليستية، وعن نفوذها في المنطقة بعد انهيار القوة الاقليمية ومحاولتها للحفاظ على بعض مساحات النفوذ وعلى اذرعها".

ويعتقد الأكاديمي السياسي أن "كل هذا غير محسوم، لذلك انا اعتقد انه من السذاجة الحديث عن امكانية داخلية لتفكيك هذا السلاح"، مستدركاً أن "أحد المقربين لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني، أشار الى أنه من الممكن تفكيك هذا السلاح بالقوة".

ولفت إلى أن "الامر، وحسب الرؤية الغربية، الاميركية، والعربية الى حد ما، لا يقتصر على تفكيك السلاح فقط، وانما الى تقويض النفوذ السياسي والاقتصادي للفصائل المسلحة وهيمنتها على مؤسسات الدولة وما تشكله من خطر على الديمقراطية، وصولاً الى اصولهم المالية والاقتصادي …".

وأوضح الشمري أن "حل الحشد الشعبي او تفكيك سلاح الفصائل مرتبط بقرار ايراني وليس عراقياً"، مستنداً بذلك على تصريحات "المرشد الايراني علي خامنئي الذي قال (انه لا حل للحشد الشعبي وبالتالي لا بد من دعمه) وقضية الدعم لا ترتبط فقط بالسلاح وانما هناك حديث على ان الحكومة العراقية تفكر بزيادة مخصصات الحشد الشعبي".

وأردف: "نعرف ان اميركا لا تميز بين الحشد الشعبي والفصائل المسلحة وتجد ان الموضوع مسيطر عليه خارجياً اكثر مما هو امر داخلي عراقي".

وأكد الشمري بأن "القرار الايراني هو الاهم. فعندما كانت هناك فكرة للتدخل بين الفصائل والقوات الاميركية حدث ذلك لانه كان هناك ضوء اخضر ايراني ولا علاقة له برئيس وزراء العراق السوداني".

وأضاف أن "إيران ماتزال تستشعر بأن هذه الفصائل وحتى الحشد الشعبي هي جزء من الاذرع (الايرانية)، مثلما ظهر في مؤتمراتهم وكما صرح الكثير من المسؤولين في هيئة الحشد الشعبي، وبالتالي فان ايران هي من تمتلك قرار بقاء او حل هذه الفصائل".

menu-circlecross-circle