كشف المركز الاستراتيجي لحقوق الانسان في العراق اليوم الاحد، عن تسجيل نحو 14 ألف حالة عنف أسري في عموم البلاد خلال عام 2024، مبينا أن 6% من الحالات ضد الأطفال.
وذكر رئيس المركز فاضل الغراوي أنه في عام 2024، شهد العالم استمرارًا مقلقًا في ظاهرة العنف ضد الأطفال، مع تسجيل أرقام قياسية في عدد الضحايا والانتهاكات".
وكشف تقرير سابق لليونيسف، أن 1 من كل 5 أطفال يعيشون في مناطق نزاعات، أي أكثر من 473 مليون طفل، وهو أعلى رقم منذ الحرب العالمية الثانية.
وتضاعفت نسبة الأطفال الذين يعيشون في مناطق النزاعات من 10% في التسعينيات إلى 19% في عام 2024. في عام 2023، تحقق الأمم المتحدة من 32,990 انتهاكًا جسيمًا أثرت على 22,557 طفلًا، مع توقع زيادة هذه الأرقام في عام 2025.
ولفت الغراوي إلى أن "ظاهرة العنف ضد الاطفال في العراق ارتفعت في عام 2024-2025".
وأشارت احصائيات لوزارة الداخلية عام 2024 إلى تسجيل 14 الف دعوى عنف أسري وكانت غالبية هذه الحالات تتعلق بالعنف البدني، من بين هذه الحالات، كانت نسبة الضحايا من الإناث 73%، بينما كانت نسبة الذكور 27%.
كما أظهرت دراسة أجرتها الوزارة على مدى خمس سنوات (2019-2023) ارتفاعًا في ظاهرة العنف الأسري، مع تسجيل أعلى نسبة من هذه الجرائم في العاصمة بغداد بنسبة 31%.
وأكد العزاوي بأن نسبة الاعتداءات على الأطفال عام 2024 ارتفعت وان الاعتداءات المسجلة من قبل الوالدين تشكل حوالي 6% من إجمالي حالات العنف الأسري في البلاد.
ولفت إلى أنه مقارنة مع الأعوام السابقة، يتضح أن ظاهرة العنف ضد الأطفال في تصاعد مستمر، ففي عام 2020، حيث أعلنت وزارة الداخلية عن وقوع 12 ألف حالة عنف منزلي، وفي النصف الأول من عام 2022، تم معالجة 55 حالة تعنيف للأطفال، بالإضافة إلى إعادة 62 فتاة هاربة ورصد 22 طفلًا هاربًا.
وأردف: "هذه النسبة من الأرقام قد لا تعكس الواقع بالكامل، نظرًا لعدم الإبلاغ عن العديد من حالات العنف ضد الاطفال بسبب الوصمة الاجتماعية أو الخوف من الانتقام".
وطالب العزاوي الحكومة والمؤسسات المعنية باتخاذ تدابير عاجلة وشاملة لحماية الأطفال من جميع أشكال العنف، بما في ذلك تعزيز التشريعات الوطنية، وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي للضحايا، وزيادة الوعي المجتمعي حول مخاطر العنف وآثاره السلبية على الأجيال القادمة.