شهدت الاحتياطيات الرسمية الأجنبية للعراق تراجعاً ملحوظاً خلال عام 2024، حيث انخفضت إلى 130 تريليون دينار عراقي بنهاية العام، مسجلةً خسارة بلغت 6 تريليونات دينار عراقي خلال شهر كانون الأول وحده، وهو ما يمثل 4% من إجمالي الاحتياطيات.
ووفقاً لخبراء اقتصاديين، فقد خسر العراق ما مجموعه 15 تريليون دينار عراقي على مدار العام، أي ما يعادل 10% من احتياطياته الرسمية، ليصل إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من عامين.
وكانت الاحتياطيات عند هذا المستوى في نهاية عام 2022، قبل أن ترتفع إلى 147 تريليون دينار عراقي في تشرين الثاني 2023، ومن ثم تعاود الانخفاض مجدداً مع نهاية 2024.
ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى عدة عوامل رئيسة، في مقدمتها ارتفاع النفقات الحكومية، حيث لم تتمكن الإيرادات من تحقيق مستويات كافية لتغطية المصاريف المتزايدة، مما استدعى اللجوء إلى الاحتياطيات لسد العجز المالي وتمويل النفقات التشغيلية والاستثمارية التي لا تزال في تصاعد مستمر.
كما لفت الخبراء إلى وجود عوامل أخرى ساهمت في هذا الانخفاض، مما يفرض تحديات اقتصادية تستوجب مراجعة السياسات المالية لضمان استقرار الاحتياطات النقدية في المستقبل.