أثارت الأمطار الغزيرة التي هطلت على العاصمة العراقية بغداد، مساء الجمعة، موجة غضب شعبي واسعة، بعد أن تحولت شوارع وأحياء المدينة إلى بحيرات، مما كشف عن ضعف البنية التحتية وغياب الاستعدادات اللازمة لمواجهة مثل هذه الحالات.
وعبر سكان بغداد عن استيائهم الشديد من تكرار مشهد غرق الشوارع مع كل موجة أمطار، مؤكدين أن ذلك يعكس فشل أمانة بغداد في القيام بواجباتها، وتجاهلها لمعاناة المواطنين.
ففي منطقة الكرادة، على سبيل المثال، أظهرت مقاطع فيديو متداولة غرق الطرقات بالكامل، مما أدى إلى تعطيل حركة المرور، كما أظهرت مقاطع أخرى ضباط مرور يحاولون جاهدين مساعدة المركبات العالقة في المياه.
وانتقد المواطنون بشدة أداء الجهات المعنية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، متسائلين عن جدوى التصريحات الرسمية حول الاستعدادات المسبقة لمواجهة الأمطار، مشيرين إلى أن هذه المشكلات تتكرر سنويًا دون حلول جذرية، مما يزيد من معاناتهم ويعطل حياتهم اليومية.
ورغم إعلان أمانة بغداد عن جاهزيتها لمواجهة موجة الأمطار، وتأكيدها على تطبيق خطة الطوارئ واستنفار كوادرها، إلا أن الواقع على الأرض أظهر عكس ذلك تمامًا، حيث غمرت المياه العديد من الشوارع والأحياء، مما أدى إلى تعطيل حركة المرور وتضرر ممتلكات المواطنين.
هذا التناقض الصارخ بين التصريحات الرسمية والواقع الميداني، فاقم من حالة الاستياء الشعبي، وزاد من فقدان الثقة في الجهات المعنية.
وطالب المواطنون أمانة بغداد باتخاذ إجراءات جادة وفعالة لتطوير شبكات تصريف المياه، ووضع خطط استراتيجية طويلة الأمد لمعالجة الأسباب الجذرية لهذه الظاهرة، وتخصيص الميزانيات اللازمة لتنفيذها، بهدف حماية ممتلكاتهم وضمان سلامتهم.
ويبقى التحدي الأكبر أمام الجهات المعنية هو تحويل التصريحات والوعود إلى أفعال ملموسة على أرض الواقع، والعمل بجدية على تحسين الخدمات الأساسية للمواطنين، لضمان عدم تكرار مشاهد الغرق والفيضانات في المستقبل.