تزايدت التحذيرات الحقوقية والاقتصادية في العراق من تفشي ظاهرة العمالة الأجنبية غير القانونية، وسط اتهامات لجهات متنفذة بالوقوف وراء إدخال وتشغيل مئات الآلاف من العمال الأجانب خارج الأطر الرسمية.
وأكد رئيس المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان في العراق، فاضل الغراوي، أن عدد العمال الأجانب المسجلين رسميًا لا يتجاوز 46 ألفًا، بينما يُقدّر العدد الفعلي بأكثر من مليون، غالبيتهم دخلوا البلاد بطرق غير شرعية، ويُشغَّلون من قبل شركات وهمية وأهلية مرتبطة بجهات متنفذة توفر لهم الغطاء والحماية.
و أشار الغراوي، إلى أن حملات التفتيش التي أطلقتها وزارتي العمل والداخلية لم تُحقق نتائج ملموسة، ما يعكس ضعف المتابعة والرقابة، بل ويثير تساؤلات عن احتمالات التواطؤ أو الفساد في بعض مفاصل الدولة.
وبين، أن هذه الظاهرة ساهمت في تفاقم البطالة بين الشباب العراقي، إلى جانب تأثيرها السلبي على الاقتصاد الوطني، حيث تُقدَّر التحويلات غير الشرعية لهؤلاء العمال بأكثر من خمسة مليارات دولار سنويًا.
وطالب الغراوي بتوسيع نطاق التفتيش ليشمل كل المنشآت وتشديد العقوبات على المخالفين، مشددًا على أن الصمت الحكومي يُفاقم الأزمة ويُهدد الأمن الاجتماعي والاقتصادي في البلاد.