توفيت طفلة فلسطينية، جنان صالح السكافي، اليوم السبت في مستشفى الرنتيسي للأطفال بمدينة غزة، متأثرة بمضاعفات حادة ناجمة عن سوء التغذية والجفاف.
وتأتي هذه الوفاة المأساوية في ظل استمرار الاحتلال للشهر الثاني على التوالي في تشديد حصاره على قطاع غزة، عبر إغلاق المعابر ومنع دخول الإمدادات الإغاثية الأساسية.
وأكد مصدر طبي لوكالة الأناضول أن الطفلة "جنان صالح السكافي، توفيت بسبب سوء التغذية والجفاف داخل مستشفى الرنتيسي للأطفال في مدينة غزة".
وقد حذر مسؤولون فلسطينيون وأميون مرارًا وتكرارًا من العواقب الوخيمة لاستمرار الاحتلال في إغلاق المعابر ومنع دخول المواد الأساسية من غذاء ودواء ووقود ومياه إلى القطاع المحاصر منذ شهرين.
وفي سياق متصل، أكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة مساء الجمعة في بيان له أن الاحتلال يتعمد "تدميرًا ممنهجًا" لمصادر الغذاء في القطاع، وذلك من خلال استهداف المخابز ومراكز الإغاثة ونقاط توزيع الطعام المطبوخ وآبار المياه ومخازن الأغذية والأراضي الزراعية، في إطار ما وصفها بسياسة "التجويع" الممارسة ضد الفلسطينيين.
ويضاف إلى ذلك إغلاق الاحتلال للمعابر منذ الثاني من مارس الماضي أمام دخول المساعدات الغذائية والإغاثية والطبية والبضائع، الأمر الذي أدى إلى تدهور كبير في الأوضاع الإنسانية للفلسطينيين، وهو ما أكدته تقارير صادرة عن جهات حكومية وحقوقية ودولية.
كما أفادت البلديات في قطاع غزة في بيانات سابقة بأن الاحتلال يتعمد استهداف آبار المياه ومحطات التحلية، وذلك في إطار سياسة "التعطيش" التي تمارسها ضد سكان القطاع.
وتثير هذه الممارسات مخاوف دولية متزايدة بشأن تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة واحتمالية وقوع المزيد من الضحايا، خاصة بين الأطفال والمرضى وكبار السن.