إيرلندا تقرر حظر التبادل التجاري مع سلطات الاحتلال

وكالة يقين
26 أيار، 2025

أفادت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، يوم الاثنين 26 أيار/مايو 2025، بأن الحكومة الإيرلندية تعتزم حظر التجارة بالسلع القادمة من المستوطنات المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لتصبح بذلك أول دولة في الاتحاد الأوروبي تتخذ خطوة قانونية من هذا النوع ضد الاحتلال الإسرائيلي.

وذكرت الصحيفة في تقرير أعدّه مراسلها في دبلن، جود ويبر، أن وزير الخارجية والتجارة الإيرلندي، سايمون هاريس، سيطلق يوم غد الثلاثاء مسار صياغة تشريع يُجرّم الاستيراد أو التعامل التجاري مع الشركات الإسرائيلية العاملة في المستوطنات غير الشرعية في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وأوضح هاريس أن هذه الخطوة تأتي ردًا على ما وصفه بـ"جرائم الحرب" التي يرتكبها الكيان الصهيوني في قطاع غزة، بما في ذلك استخدام الغذاء كسلاح ضد السكان، وتجويع الأطفال، وسط تجاهل دولي مخزٍ. وأضاف: "لم يفعل العالم ما يكفي، وعلينا أن نتحرك".

ومن المتوقع أن يشمل الحظر المقترح كلاً من السلع المادية، مثل التمور والبرتقال، والخدمات غير المادية، كالسياحة ومنصات الحجز الرقمية مثل "إير بي أن بي"، ما يعكس توجهًا واسعًا لمحاسبة الاحتلال على جرائمه وفق القانون الدولي.

ورغم أن واردات إيرلندا من منتجات المستوطنات تُعد ضئيلة، فإن هذه الخطوة تحمل أبعادًا رمزية وسياسية كبيرة، خاصة أن دبلن كانت من أوائل العواصم الأوروبية التي اعترفت رسميًا بدولة فلسطين، إلى جانب إسبانيا والنرويج.

وقال كونور أونيل، رئيس قسم السياسات والمناصرة في منظمة "كريستيان إيد إيرلندا"، والذي ساهم في صياغة مشروع قانون سابق عام 2018: "لم نشهد من قبل إجراءً تجاريًا مستهدفًا بهذا الوضوح ضد المستوطنات، وهذا قد يُشكّل سابقة على مستوى الاتحاد الأوروبي".

وأكد 400 أكاديمي ومحامٍ إيرلندي، في رسالة مفتوحة نُشرت الأسبوع الماضي، أن التشريع المزمع لا يتعارض مع القانون الإيرلندي أو الأوروبي أو الدولي، بل يُعتبر استجابة مباشرة لرأي استشاري صادر عن محكمة العدل الدولية.

يُشار إلى أن السلع الفلسطينية الصنع، مثل زيت الزيتون المنتج في الضفة الغربية، ستُعفى من الحظر، بما يعزز التمييز القانوني بين المنتجات القادمة من أراضٍ فلسطينية شرعية وتلك المنتجة في مستوطنات غير قانونية تحتل أراضي الغير بالقوة.

menu-circlecross-circle