تواجه سبع سفن شحن أمريكية، معظمها يحمل القمح للعراق، تأخيرات كبيرة في الممرات البحرية الرئيسية بالشرق الأوسط، بسبب التصعيد العسكري الأخير بين إسرائيل وإيران، وفقًا لبيانات شركة "ستاندرد آند بورز غلوبال كوموديتيز آت سي".
الشركة، التي تتخذ من نيويورك مقرًا لها، كشفت أن تحذير إيران في 14 يونيو، باستهداف أي سفن تدعم إسرائيل قرب الخليج العربي والبحر الأحمر، ألقى بظلاله على حركة الشحن البحري، خصوصًا للمنتجات الزراعية والمعادن.
ورغم أن إيران وإسرائيل ليستا لاعبين رئيسيين في أسواق الزراعة والمعادن العالمية، إلا أن قربهما من الممرات البحرية الحيوية خلق حالة من عدم اليقين لدى المشترين والموردين.
ويتوقع مراقبون أن هذا التصعيد قد يرفع أقساط مخاطر الحرب البحرية بالمنطقة، ما يزيد الضغوط على قطاع الشحن.
وقد أدى الصراع بالفعل إلى تقلبات ملحوظة في الأسواق، أبرزها ارتفاع أسعار وقود السفن وتكاليف الشحن، إضافة إلى ارتفاع أسعار الذرة النقدية في آسيا خلال الأسبوع الذي بدأ في 9 يونيو.
يُذكر أن التوتر بين إسرائيل وإيران تصاعد بشكل حاد منذ 13 يونيو 2025، عندما شنت إسرائيل هجومًا صاروخيًا على مواقع إيرانية، وردت طهران بسلسلة هجمات صاروخية مكثفة استمرت لأيام، مستهدفة أهدافًا عسكرية ومنشآت داخل إسرائيل.
و تسببت هذه الهجمات المتبادلة في خسائر بشرية ومادية كبيرة، ما أثار قلقًا دوليًا وإقليميًا واسعًا من انزلاق الوضع إلى مواجهة أوسع تهدد أمن المنطقة واستقرارها.