أكد الخبير القانوني علي التميمي، أن البرلمان العراقي شهد تراجعًا حادًا في أدائه خلال السنوات الأخيرة، حتى بات يُوصف بـ"المؤسسة الصامتة"، نتيجة جمود تشريعي ورقابي واسع النطاق، أثار انتقادات من الشارع والمراقبين.
وأوضح التميمي، أن نهج المحاصصة السياسية الذي انبثق عنه ائتلاف "إدارة الدولة"، أدى إلى تقاسم المناصب والقرارات على أسس حزبية، ما أضعف دور البرلمان في تشريع القوانين ومحاسبة الفاسدين، وأدخله في حالة شلل وظيفي.
وأشار إلى، أن مشروع الأغلبية الوطنية الذي دعا إليه زعيم التيار الوطني الشيعي، مقتدى الصدر، كان محاولة لكسر هذا الجمود، لكنه فشل أمام منطق التوافق، ما أعاد البرلمان إلى نقطة الصفر.
وبيّن، أن الانقسامات السياسية وغياب الإرادة الجادة للإصلاح جعلت من البرلمان أداة شكلية فاقدة للفاعلية، وأضعفت الثقة الشعبية بالمؤسسة التشريعية.
وكانت إحصائية مستقلة قد كشفت، في نيسان الماضي، أن مجلس النواب عقد فقط 132 جلسة منذ بداية دورته في كانون الثاني 2022، أي ما يعادل 51% من الجلسات المفترضة وفق النظام الداخلي، في مؤشر واضح على تعطل العمل البرلماني وتراجع الأداء التشريعي والرقابي.