حرمان المصارف العراقية من الدولار آلاف الوظائف

وكالة يقين
25 حزيران، 2025

كشف خبراء في الاقتصاد اليوم الأربعاء عن الأسباب الكامنة وراء حرمان عدد من المصارف المحلية العراقية من التحويلات الخارجية، محذرين من أن استمرار حرمان 32 مصرفًا عراقيًا من التعامل بالدولار لا يؤدي فقط إلى انخفاض السيولة، بل يهدد بفقدان آلاف الوظائف في هذه المصارف.

وأوضح خبراء أن المصارف المستحوذة على التحويلات هي مصارف عراقية من حيث التسجيل والتأسيس، لكن بعضها يمتلك حصص ملكية غالبة لمستثمرين أجانب، مما منحها امتيازات على حساب المصارف المحلية.

وتعود أسباب حرمان المصارف المحلية من التحويلات الخارجية إلى افتقارها لعلاقات مصرفية مع مصارف مراسلة عالمية مثل "جي بي مورغان" و"سيتي بنك" الأمريكيتين، على عكس المصارف التي يملكها مستثمرون أجانب والتي تحتفظ بشبكات مراسلة مصرفية واسعة.

ولا تزال المصارف التي يمتلك فيها الأجانب حصصًا كبيرة مهيمنة على قطاع التحويلات، مستفيدة من شبكة علاقاتها العالمية.

ويرى خبراء أن من الضروري أن يتجه البنك المركزي العراقي نحو تنويع سلة العملات المستخدمة في التحويلات، عبر اعتماد عملات بديلة مثل الدرهم الإماراتي، واليوان الصيني، واليورو.

كما دعوا البنك المركزي إلى ضمان عدد من المصارف العراقية الملتزمة بالمعايير الدولية، لتسهيل فتح حسابات لها في مصارف عالمية.

وأضاف الخبراء أن العقوبات المفروضة على 32 مصرفًا عراقيًا هي "جائرة وغير منطقية"، لأنها تؤدي إلى اختلال في بنية النظام المصرفي، وتؤثر سلبًا على فرص المنافسة والنمو، وتحد من سيولة هذه المصارف وتجعلها عرضة للإفلاس.

كما أن استمرار حرمان هذه المصارف من التعامل بالدولار لا يؤدي فقط إلى انخفاض السيولة، بل يهدد بفقدان آلاف الوظائف في هذه المصارف، سواء التي أُغلقت أو تم تقييد نشاطها، ويعمّق أزمة الثقة بها كمؤسسات وسيطة.

وقد دفع هذا الوضع الكثير من الشركات والأفراد للتعامل مع المصارف "المهيمنة" فقط، مما قلص من فرص المصارف المحلية في السوق.

ويشير خبراء إلى أنه إذا ما استمرت جهود الإصلاح وطبقت المعايير الدولية بإنصاف، فقد نشهد تراجعًا حقيقيًا في دور السوق السوداء، وعودة تدريجية للمصارف المحلية الملتزمة إلى المنافسة على أسس أكثر عدالة.

menu-circlecross-circle