كشفت تقارير محلية بأن محافظة البصرة تواجه أزمة مياه حادة وغير مسبوقة، حيث يواصل "اللسان الملحي" القادم من الخليج العربي التوغل في أنحاء المحافظة، ليتجاوز تأثيره 90% من المناطق.
وتكشف الأرقام الأخيرة أن مستويات التلوث المائي قد تجاوزت تلك التي سُجلت خلال كارثة عام 2018 التي أدت إلى احتجاجات شعبية واسعة.
وتشير التقارير إلى أن تركيز الملوحة في مركز مدينة البصرة قد وصل إلى 12 ألف جزء بالمليون (PPM)، بينما تجاوز 32 ألف جزء بالمليون في ناحية السيبة جنوب المحافظة.
وفي شمال البصرة، وصلت النسبة إلى 6 آلاف جزء بالمليون في منطقة الهارثة، وهو ما يعادل 6 أضعاف الحد المسموح به دولياً (1000 جزء بالمليون).
ورغم أن مستوى التلوث في السيبة يقترب من أعلى رقم سُجّل في نكبة عام 2018 (39 ألف جزء بالمليون في الفاو)، لم يتم تسجيل حالات تسمم جماعية حتى الآن، مما قد يفسر غياب الاهتمام الرسمي.
وتعود أسباب هذه الأزمة إلى تراجع الإطلاقات المائية في نهري دجلة والفرات، مما أضعف قدرتهما على دفع اللسان الملحي ومقاومته.
كما يؤكد مدير مياه البصرة أن السبب الرئيسي لارتفاع الملوحة هو إغلاق نهر الكارون من الجانب الإيراني نتيجة للجفاف وتراجع تدفق المياه.