وزير يقر: إيرادات العراق المائية تغطي 50% من الحاجة

وكالة يقين
7 تموز، 2025

أقر وزير الموارد المائية، عون ذياب عبد الله، بأن الكميات المائية التي تصل إلى العراق حاليًا عبر نهري دجلة والفرات لا تتجاوز 353 مترًا مكعبًا في الثانية. ويؤكد أن هذه الكمية قليلة جدًا مقارنة بالحاجة الفعلية المقدرة بـ 600 متر مكعب في الثانية، بواقع 300 متر مكعب لكل من النهرين.

ويوضح الوزير أن العراق توصل مؤخرًا إلى اتفاق مع الجانب التركي لرفع الإطلاقات على نهر دجلة إلى 212 مترًا مكعبًا في الثانية بعد أن كانت 114 مترًا مكعبًا في الثانية. إلا أنه يشير إلى أن هذه الكمية لا تزال دون المستوى المطلوب.

ويضيف الوزير أن الواردات المائية التي تصل إلى سوريا من تركيا تبلغ 370 مترًا مكعبًا في الثانية، بينما لا تتجاوز الكمية التي تصل إلى العراق عبر الحدود السورية 141 مترًا مكعبًا في الثانية على نهر الفرات.

ويقر بأن هذا الرقم لا يتناسب مع الحصة المتفق عليها التي يفترض أن تبلغ 58% من الإطلاقات التركية إلى الفرات.

ويبين الوزير أن مجموع الإطلاقات المائية من تركيا وسوريا باتجاه العراق يبلغ حاليًا 353 مترًا مكعبًا في الثانية فقط. ويشير إلى أن تركيا لم تنفذ حتى الآن التصاريف المتفق عليها سابقًا والمحددة بـ 420 مترًا مكعبًا في الثانية لشهري يوليو وأغسطس.

ويؤكد ذياب أن الوزارة تعتمد حاليًا على إطلاق 700 متر مكعب في الثانية من الخزين المائي في السدود على نهري دجلة والفرات لتأمين مياه الشرب وسقي البساتين والحفاظ على ديمومة الجريان.

ويشدد على أن انخفاض الإيرادات يعود إلى قلة الخزين المائي في كل من تركيا وإيران وسوريا، فضلًا عن العراق، وذلك بسبب اعتماد الجانب التركي على المياه في توليد الطاقة الكهربائية، مما يحد من إمكانية توفير كميات كافية.

ويكشف الوزير أن الحكومة ماضية في مشاريع تحلية المياه، مشيرًا إلى توجيهات رئيس الوزراء خلال زيارته الأخيرة إلى محافظة البصرة بالاستمرار في تنفيذ مشروع محطة العباس (R-Zero).

ويبين أن هذه المحطة تعتمد على مياه قناة البدعة وتضخ بين 5 إلى 7 أمتار مكعبة في الثانية إلى مناطق أبي الخصيب، وشط العرب، والهارثة، ومركز المحافظة، مؤكدًا أن تلك الجهود أسهمت في تقليل نسب الملوحة في منطقة كتيبان.

ويتطرق الوزير إلى ملف التجاوزات، مبينًا أنه تم رفع أكثر من 90% من بحيرات الأسماك غير المرخصة في جميع المحافظات، مع استمرار الحملات في مناطق مثل الرضوانية، والمدائن، والإسكندرية.

ويضيف أنه تم تنظيم حملات واسعة في محافظة ميسان شملت رفع أكثر من 2500 بحيرة، مؤكدًا إمكانية تربية الأسماك في أقفاص ضمن أحواض عائمة مرخصة على مجاري الأنهار، في إطار تنظيم استخدام الموارد المائية.

ويشير الوزير إلى أن كوادر الوزارة تعمل على رفع المضخات والغطاسات والسيفونات، وفتح منافذ جديدة لتحسين انسيابية المياه. ويلفت إلى تعرض العاملين والفرق الساندة إلى تهديدات واعتداءات، شملت كسر السدود وقطع الكهرباء عن مجاري المياه، إلا أنه يؤكد استمرار الجهود لمواجهة هذه التحديات وتنفيذ خطة دقيقة لإدارة الموارد خلال المرحلة المقبلة.

menu-circlecross-circle