أطباء بلا حدود: غزة تواجه مجاعة فعلية وسوء التغذية بلغ مستويات غير مسبوقة

وكالة يقين
12 تموز، 2025

حذّرت منظمة "أطباء بلا حدود"، من ارتفاع حاد وغير مسبوق في حالات سوء التغذية الحاد في قطاع غزة، مؤكدة أن الوضع "تجاوز مرحلة الخطر" في ظل الحصار والدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية جراء الحرب المستمرة منذ أكثر من تسعة أشهر.

وقالت المنظمة، في بيان، إن فرقها رصدت تزايدًا خطيرًا في أعداد المصابين بسوء التغذية في عيادتيها بالمواصي جنوب القطاع وشمال غزة، موضحة أن أكثر من 700 امرأة حامل ومرضعة، ونحو 500 طفل، يتلقون العلاج حاليًا من حالات سوء تغذية شديدة أو متوسطة. وأضافت أن عدد الحالات في إحدى العيادات تضاعف من 293 في أيار/مايو إلى 983 حالة في مطلع تموز/يوليو.

وأكد محمد أبو مغيصيب، نائب المنسق الطبي للمنظمة، أن "تجويع الناس في غزة متعمد، ويمكن أن يتوقف غدًا إذا سمحت إسرائيل بدخول الغذاء على نطاق واسع"، مشددًا على أن هذه المرة الأولى التي تشهد فيها غزة مثل هذا الانتشار الكارثي لسوء التغذية.

وأشارت المنظمة إلى أن الحصار الإسرائيلي منع دخول الإمدادات الغذائية والطبية لأكثر من شهرين، ما دفع منظمات دولية إلى التحذير من مجاعة وشيكة، رغم السماح الجزئي بإدخال مساعدات عبر مؤسسة "غزة الإنسانية" المدعومة من إسرائيل وأميركا، والتي اتُهمت بتهميش دور الأمم المتحدة وتسببت بحوادث فوضوية وعمليات إطلاق نار تجاه المدنيين المنتظرين.

وأكدت "أطباء بلا حدود" أن سوء التغذية المنتشر في القطاع هو نتيجة قرارات مدروسة من السلطات الإسرائيلية، التي "قيدت دخول الغذاء إلى الحد الأدنى اللازم للبقاء على قيد الحياة، ودمرت أغلب مصادر الإنتاج الغذائي المحلي، وعسكرت عملية التوزيع".

وختمت المنظمة بيانها بالتشديد على أن "الوضع تخطى مرحلة الخطر"، مشيرة إلى أن الجرحى في غزة "يتوسلون الطعام قبل الدواء، وأن نقص البروتين يمنع التئام جروحهم".

menu-circlecross-circle