حذّر مستشار رئيس الوزراء حكومة الإطار التنسيقي، لشؤون المياه، طورهان المفتي، من تفاقم أزمة المياه في البلاد، مشيراً إلى أن العراق يعاني من عجز مائي مضاعف نتيجة موقعه الجغرافي الذي يجعله جزءًا من منظومة إقليمية متأثرة بالجفاف، وفي الوقت نفسه ممرًا رئيسيًا للواردات المائية الإقليمية.
وقال المفتي، إن "المنطقة تمر بمرحلة شحة وعجز مائي واضح، لكن العراق يتأثر بشكل مضاعف، لأنه من جهة جزء من هذه المنظومة المتأثرة، ومن جهة أخرى تمر عبره الواردات المائية، ما يجعل تأثير الشح يظهر بصورة أكثر حدة".
وأكد، أن مواجهة هذه الأزمة لا تقتصر على الدولة وحدها، بل تتطلب شراكة حقيقية بين إدارة المياه والمزارعين، ودعم توجهات الدولة نحو استخدام تقنيات الري الحديثة، إلى جانب رفع وعي المواطنين بأهمية الترشيد وعدم الهدر في المياه.
وفي ما يتعلق بملف التصحر، أشار المفتي إلى أن "العراق يواجه هذه الظاهرة منذ سنوات بسبب تغيرات بيئية وبيولوجية متراكمة"، مضيفًا أن "خط التصحر يمتد من سنجار شمالاً حتى البصرة جنوباً، وهو خط طويل جداً، يتطلب إمكانيات مائية كبيرة وجهوداً طويلة الأمد لاستعادة التوازن البيئي".
وكانت وزارة الموارد المائية قد أكدت في بيان سابق أن قلة الإطلاقات المائية من دول المنبع والتغيرات المناخية أدت إلى انخفاض حاد في الخزين المائي، موضحة أن العام الحالي هو من أكثر السنوات جفافاً منذ 1933.
ويواجه العراق أزمة جفاف غير مسبوقة، بفعل التغير المناخي وتراجع مناسيب دجلة والفرات بسبب السياسات المائية لإيران وتركيا، وهو ما أدى إلى نزوح سكان الأرياف، وتدهور الثروات الحيوانية والسمكية، وانخفاض جودة التربة، وتهديد الأمن الغذائي والبيئي في البلاد.