حذر رئيس بعثة الأمم المتحدة في العراق، محمد الحسان، اليوم السبت، من تفشي ظاهرة الفساد في البلاد وغياب المحاسبة.
وأكد الحسان أن "محاربة الفساد واجب ومسؤولية دينية وأخلاقية، فالمجتمعات الفاسدة لا تقوم لها قائمة".
وأشار إلى أن بعثة الأمم المتحدة عملت على مدى السنوات الماضية على وضع برامج واضحة لمكافحة الفساد.
وأضاف الحسان أن البعثة سعت إلى تعزيز قدرات الهيئات الرقابية لزيادة الشفافية، ووضعت أسسًا من شأنها أن ترسخ "قضاءً نزيهًا ومستقلًا وخاليًا من الفساد".
وأعرب عن خشيته على العراق من انتشار الفساد بجميع أنواعه: "لا أحصره في الفساد السياسي فحسب، بل في الفساد بمفهومه الواسع، سواء كان أخلاقيًا أو ماليًا أو إداريًا أو قضائيًا".
كما دعا إلى تعزيز معايير النزاهة واستقلال القضاء، ومحاسبة الفاسدين دون استثناء، مشددًا على ضرورة التحلي بالمسؤولية للحفاظ على مسيرة الوطن.
ويُعد الفساد أحد أبرز التحديات التي يواجهها العراق منذ عام 2003، حيث ساهمت المحاصصة السياسية والطائفية التي انتشرت في إضعاف المؤسسات وتوزيع المناصب بناءً على الانتماء وليس الكفاءة.
وقد أدى ضعف سيادة القانون وغياب المحاسبة إلى انتشار الفساد المالي والإداري الذي تسبب في هدر الموارد النفطية وعرقلة جهود التنمية، مما قوّض ثقة الشعب في الحكومة وهدد الاستقرار في البلاد.