جمهورية الـ 11 مليون فقير.. خبير استراتيجي يفجر قنبلة أرقام بوجه الطبقة السياسية في العراق

وكالة يقين
16 كانون الثاني، 2026

بغداد – يقين

رسم مدير المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية، الدكتور غازي فيصل، صورة "قاتمة" وصادمة للواقع العراقي الراهن، واصفاً المشهد السياسي بأنه يعيش حالة "فشل بنيوي" مستمر منذ أكثر من عقدين. وحذر فيصل في قراءة استراتيجية معمقة من أن تداخل الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية قد دفع بالبلاد إلى حافة الانهيار الكامل.

انسداد دستوري وسلاح خارج "هيبة الدولة"

يرى فيصل أن العراق يقف اليوم أمام "انسداد دستوري" يلوح في الأفق، نتيجة الصراع المرير على الرئاسات والكتلة الأكبر. وأكد أن هذه الأزمة السياسية تتقاطع مع معضلة "السلاح المنفلت"، حيث ترفض فصائل مسلحة مرتبطة عقدياً واستراتيجياً بالخارج التخلي عن سلاحها، وتتعامل مع العراق كحلقة في شبكة نفوذ إقليمية، مما يقوض بناء دولة مدنية ديمقراطية ويشل قدرة المؤسسات الأمنية السيادية.

اقتصاد ريعي تحت مقصلة الديون والتبعية

في المحور الاقتصادي، لخص فيصل الأزمة في عجز الدولة عن التحول من "الريع النفطي" إلى الإنتاج طوال 22 عاماً. وأشار إلى أن العراق بات مرتهناً للخارج بشكل مخيف، حيث:

  • يستورد 92% من غذائه من دول الجوار (إيران وتركيا).
  • يعاني من فشل إداري في ملف الموارد المائية وتراجع القطاع الزراعي.
  • يرتبط أمنه المالي بتقلبات الصراع الأمريكي-الإيراني وأزمات الطاقة الإقليمية.

خارطة البؤس: أرقام اجتماعية "مزلزلة"

أورد فيصل إحصائيات وصفها مراقبون بأنها "زلزال اجتماعي" يكشف حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها الشعب العراقي:

  • 11 مليون شخص يرزحون تحت خط الفقر.
  • 12 مليون عاطل عن العمل، يقابلهم أرقام مماثلة من الأميين.
  • 6 ملايين يتيم و مليوني أرملة يعيشون بلا شبكة أمان حقيقية.
  • 4 ملايين مواطن يقطنون في "مدن عشوائية" تفتقر لأبسط مقومات العيش الكريم.

خلاصة المشهد: انفجار وشيك؟

ختم فيصل رؤيته بالتأكيد على أن المشهد السياسي ليس سبباً للأزمة فحسب، بل هو نتيجة لهذا الفشل التراكمي. وحذر من أن تجاهل هذه المنظومة المتداخلة من الأزمات (سلاح خارج الدولة، فقر مدقع، اقتصاد متهالك) سيعني أن الأرقام الصادمة الحالية ليست سوى "البداية" لفصول أزمة أوسع وأكثر خطورة لم تكتمل ملامحها بعد.

menu-circlecross-circle