بغداد – يقين
أطلق مرصد "العراق الأخضر" البيئي صرخة تحذير من تصاعد "مقلق" وغير مسبوق في انبعاثات الغازات الدفيئة بالعاصمة بغداد خلال السنوات الخمس الأخيرة. وأكد المرصد في تقرير حديث، استند فيه إلى بيانات منصة "Carbon Mapper" الدولية، أن هذا الارتفاع ينذر بصيف سيكون الأشد حرارة، مع مخاطر متفاقمة تهدد الصحة العامة والبيئة.
وكشف التقرير عن قفزة هائلة في مستويات ثاني أكسيد الكربون (CO2)، حيث ارتفعت من 176.1 مليون طن عام 2021 لتصل إلى 313.7 مليون طن في عام 2025، وهو ما يمثل زيادة تقدر بنحو 78% خلال فترة زمنية قياسية. كما سجلت انبعاثات أكسيد النيتروز (N2O) ارتفاعاً من 19.86 ألف طن إلى 22.14 ألف طن، مما يعكس توسعاً في مصادر التلوث الصناعي والنفطي.
ووفقاً للتحليل القطاعي الذي قدمه المرصد، تتوزع مصادر التلوث في بغداد على النحو التالي:
وحذر المرصد من أن هذا التسارع في الانبعاثات يعزز ظاهرة "الجزيرة الحرارية الحضرية"، مما يرفع عدد وشدة موجات الحر. وأشار المرصد إلى أن السكان، وخاصة الأطفال وكبار السن، باتوا عرضة بشكل متزايد للإجهاد الحراري، وضربات الشمس، وتفاقم أمراض القلب والجهاز التنفسي نتيجة تدهور جودة الهواء.
واختتم المرصد تقريره بالدعوة إلى تدخل عاجل من الجهات المعنية لخفض الاعتماد على الوقود الأحفوري وتحسين كفاءة الطاقة، مؤكداً أن استمرار الوضع الحالي دون إجراءات حقيقية سيجعل من بغداد بيئة قاسية مناخياً وصحياً في المواسم القادمة.