العراق: مطالبات حقوقية ودولية بتحقيق شفاف بعد إقرار قيادي بارز بتورط جماعات مسلحة في قمع احتجاجات 2019

وكالة يقين
3 أيلول، 2026

بغداد – وكالة يقين

تتصاعد موجة الغضب الشعبي والحقوقي في العراق على خلفية تصريحات أدلى بها زعيم "ميليشيا منظمة بدر"، هادي العامري، أقر فيها بدور جماعات مسلحة تُعرف بـ"المقاومة" في التصدي لما وصفه بـ"فتنة تشرين" خلال احتجاجات عام 2019، وهو الاعتراف الذي اعتبرته عائلات الضحايا والمنظمات الحقوقية دليلاً قاطعاً يدين تلك الفصائل بالضلوع في أعمال العنف الدامية التي رافقت الحراك الشعبي.

وفي أعقاب هذه التصريحات، أعلنت عائلات ضحايا الاحتجاجات التي أسفرت عن مقتل أكثر من 600 متظاهر وإصابة ما يزيد على 20 ألف آخرين، عن نيتها البدء في اتخاذ إجراءات قانونية لرفع دعاوى قضائية ضد العامري. بالتوازي مع ذلك، طالب رئيس "مركز العراق لحقوق الإنسان"، علي العبادي، مجلس القضاء الأعلى والجهات المختصة بضرورة "التصدي لملف أحداث تشرين وفتح تحقيق جدي وشفاف يحدد المسؤولين عن الانتهاكات وفق القانون".

وعلى الصعيد الدولي، امتدت المطالبات إلى دعوة المنظمات الدولية والأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية للتدخل ومتابعة هذا الملف الحيوي، بهدف ضمان عدم إفلات المتورطين في جرائم قمع المتظاهرين والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان من المساءلة والعدالة الدولية.

وكان العامري قد أثار جدلاً واسعاً يوم الإثنين الماضي عندما صرّح بأن "المقاومة هي التي وقفت بشجاعة أمام فتنة تشرين وحفظت الدولة والنظام السياسي"، وهي التصريحات التي اعتبرها الشارع العراقي إقراراً ضمنياً بالمسؤولية عن الدمار وسفك الدماء اللذين شهدهما الحراك الذي استمر لنحو عامين.

menu-circlecross-circle