كارثة بيئية وصحية في العراق: 6 ملايين متر مكعب من المياه الآسنة تهدد شرايين الحياة في دجلة والفرات

وكالة يقين
6 أيلول، 2026

تحتدم أزمة الأمن المائي والصحي في العراق وسط مؤشرات تنذر بكارثة بيئية غير مسبوقة، إثر ضخ نحو 6 ملايين متر مكعب من المياه الآسنة ومخلفات الصرف الصحي والصناعي يومياً وبصورة مباشرة في نهري دجلة والفرات. وتكشف بيانات رسمية وتقارير ميدانية عن فشل ذريع في منظومات تصفية المياه، مما يهدد حياة ملايين السكان ويضع البلاد أمام تحدٍ الوجود المائي والبيئي الأخطرفي تاريخها الحديث.

نسب فشل صادمة ومصادر تلوث متعددة

وأكد عضو لجنة الصحة النيابية، غيث شبع، في تصريحات لوكالة "شفق نيوز"، أن نتائج عينات مياه الإسالة المخصصة للشرب أظهرت مستويات تلوث "مرتفعة للغاية"، مسجلة نسب فشل مطابقة للمواصفات بلغت 100% في محافظة ميسان، و99% في المثنى، و97% في البصرة.

وأوضح النائب أن محطات معالجة المياه الحالية تقف عاجزة أمام هذا المزيج السام الذي يجمع بين مياه الصرف الصحي، والمخلفات الطبية للمستشفيات، والنفايات الكيميائية للمصافي النفطية ومحطات توليد الكهرباء. وفي ظل تقادم البنى التحتية وتجاوز أغلب مشاريع التصفية عمرها التشغيلي (أكثر من 25 عاماً)، يستعد البرلمان العراقي لعقد جلسة طارئة مطلع الأسبوع المقبل لاستضافة وزراء الصحة، والموارد المائية، والنفط، والإعمار، والبيئة؛ للخروج بتوصيات ملزمة.

بؤر تلوث متراكمة ومخاطر إشعاعية

وتتطابق هذه التحذيرات مع جردة رقابية وبيئية كشفت عنها لجان نيابية ومراصد متخصصة، مثل مرصد "العراق الأخضر"، الذي وثق وجود نحو 500 مصدر تلوث دائم على امتداد نهر دجلة وحده، من بينها 23 بؤرة حادة داخل العاصمة بغداد، وتحديداً عبر مصبات نهر ديالى الذي يُعد شريان الإحلال الرئيسي للملوثات.

من جانبها، حذرت خبيرة التلوث البيئي، إقبال لطيف جابر، من رصد مؤشرات لتلوث كيميائي وجرثومي وإشعاعي خطير في مصادر مائية عدة. وأكدت الفحوص المخبرية ارتفاع تراكيز المعادن الثقيلة السامة كالزئبق، والرصاص، والكادميوم، والنحاس في أنهار مثل "الوند" و"خريسان"، متجاوزة المعايير الدولية بأضعاف، مما ينذر بانتقال السموم عبر السلسلة الغذائية ومياه الري إلى النباتات وصحة المستهلكين مباشرة.

انعكاسات استراتيجية وحلول مؤجلة

من جهته، اعتبر خبير السياسات المائية وتغير المناخ، رمضان حمزة، أن الأزمة تجاوزت البعد البيئي لتتحول إلى تهديد مباشر للأمن القومي والصحي، لا سيما مع التراجع الحاد في مناسيب الأنهار بفعل التغير المناخي والجفاف.

ودعا الخبراء إلى ضرورة الانتقال العاجل من سياسة "معالجة الأثر" إلى "منع المصدر"، وتطبيق مبدأ "الملوِّث يدفع" بفرض عقوبات رادعة، وتحديث البنى التحتية المتهالكة، في وقت تشير فيه بيانات الأمم المتحدة إلى أن نحو 60% فقط من العراقيين يحصلون على خدمات مياه شرب مُدارة بشكل آمن، مما يضع صناع القرار أمام اختبار حقيقي لتفادي كارثة إنسانية واسعة النطاق.

19 مايو، 2024
قطع خدمة الإنترنت في العراق بالتزامن مع امتحانات الدراسة المتوسطة
26 ديسمبر، 2024
ديالى.. إصابة 13 شخصاً بحوادث سير بسبب الضباب الكثيف
25 يناير، 2024
النقل: حدوث هزة ارضية في محافظة البصرة بقوة مقدارها (4،4) درجات
13 فبراير، 2025
السليمانية: الوضع الصحي للمضربين عن الطعام مستقر وتم منحهم الغذاء تدريجياً
27 يناير، 2026
ضحية "الدعاوى الكيدية": شاب عراقي يحرق نفسه يأساً من الظلم
5 أكتوبر، 2024
إقرار حكومي.. العراق يحتاج إلى 10 آلاف مدرسة
17 نوفمبر، 2023
مصرع عائلة كاملة بحادث سير على طريق البصرة – ذي قار
28 مايو، 2025
البصرة: "مدينة الذهب الأسود" تغرق في الفقر والتلوث
25 أكتوبر، 2023
وزارة الصحة العراقية تزود مديرية صحة ذي قار بلقاحات طبية فاسدة
10 مارس، 2025
مديرية المرور تدعو المواطنين للالتزام بقواعد السير في الأجواء الماطرة لتجنب المخاطر
1 فبراير، 2026
احتجاجات في كركوك: أصحاب سيارات الأجرة يرفضون "تطبيقات النقل" والسيارات الخصوصي
31 مارس، 2025
تراجع كبير في تربية النحل وإنتاج العسل في العراق
menu-circlecross-circle