تجددت الاحتجاجات العمالية والمهنية في العراق، اليوم الأحد، حيث نظم العشرات من خريجي معاهد النفط وقفة احتجاجية أمام مبنى وزارة النفط في العاصمة بغداد، للمطالبة بتوفير فرص عمل وضمان دمجهم ضمن ملاكات القطاع النفطي الحيوي.
ورفع المحتجون لافتات تطالب الجهات الحكومية المعنية بضرورة إنصافهم والنظر بجدية في ملف تعيينهم، مؤكدين أن تخصصاتهم الأكاديمية والمهنية ترتبط بشكل وثيق ومباشر باحتياجات قطاع الطاقة في البلاد.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، التقى وزير النفط، باسم محمد خضير العبادي، بوفد من المتظاهرين، مؤكداً حرص الوزارة على متابعة قضيتهم وإيجاد حلول جذرية لها. وطمأن الوزير المحتجين بأن الوزارة تواصل مساعيها الحثيثة عبر مفاتحات رسمية متكررة موجهة إلى مجلس الوزراء ووزارة المالية. كما أقر بالحاجة الملحة للاستفادة من الطاقات البشرية والخبرات الشابة في شركات التمويل الذاتي الرابحة والشركات المتعاقدة مع الوزارة.
على صعيد متصل، امتدت الاحتجاجات إلى محافظة البصرة، عاصمة الطاقة جنوبي البلاد، حيث واصل المهندسون وخريجو كليات العلوم اعتصامهم أمام المقرات النفطية للأسبوع الثاني على التوالي للمطالبة بالوظائف. وأفادت تقارير ميدانية بأن القوات الأمنية تدخلت لفض التظاهرة بالقوة، وسط إصرار من المحتجين على مواصلة تحركاتهم السلمية حتى الاستجابة لمطالبهم.
ويُسلط هذا التصعيد الضوء على التحديات المستمرة التي تواجهها الحكومة العراقية في ملف البطالة، سيما بين الخريجين المتخصصين في قطاع يُعد عصب الاقتصاد الوطني.