تقرير رسمي: أزمة الخدمة البلدية تحرم ثلث سكان العراق من جمع النفايات

وكالة يقين
6 تشرين الأول، 2026

أظهرت بيانات حديثة أصدرها الجهاز المركزي للإحصاء في العراق لعام 2025 أن نحو ثلث سكان البلاد لا يستفيدون من خدمات جمع ونقل النفايات، مما يسلط الضوء على الأزمة المتفاقمة التي يواجهها قطاع الخدمات البلدية والبنية التحتية في البلاد.

وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن الجهاز، بلغت النسبة العامة للسكان المشمولين بخدمة جمع النفايات على مستوى العراق 68.6%. وأشارت الأرقام إلى تفاوت حاد بين المناطق الحضرية والريفية، حيث بلغت نسبة الشمول في الحضر 93.5%، مقارنة بـ 16% فقط في المناطق الريفية. وعلى المستوى المحافظات، سجلت محافظة كركوك أعلى نسبة تغطية في المناطق الحضرية بنسبة 100%، بينما سجلت محافظة القادسية أدنى نسبة بـ 76.6%.

وفيما يتعلق بالنفايات الخطرة، أوضح الجهاز المركزي للإحصاء أنه يتم رفع 42.4 طناً يومياً منها من خمس محافظات فقط هي: ديالى، الأنبار، واسط، النجف، والمثنى، في حين تفتقر بقية المحافظات لخدمات جمع هذا النوع من النفايات.

وحول واقع إدارة معالجة النفايات والبنية التحتية، كشفت البيانات عن وجود 30 محطة تحويلية نظامية (منها محطتان لم تحصل على الموافقة البيئية)، مقابل 60 موقع تجميع مؤقت غير نظامي، تفتقر 55 منها للموافقات البيئية الرسمية، بالإضافة إلى 198 موقعاً لطمر النفايات.

وعلى صعيد إعادة التدوير، أفاد التقرير بأن كمية النفايات الاعتيادية المعاد تدويرها بلغت 1,267.8 طناً يومياً (ما يعادل نحو 323,300 طن سنوياً)، وهي نسبة تمثل 53% من إجمالي النفايات الاعتيادية. وأشارت البيانات إلى وجود ثلاثة معامل لفرز وتدوير النفايات في البلاد، يتوزع نشاطها بين معمل واحد يعمل حالياً في منطقة المحمودية، ومعملين آخرين قيد الإنشاء في العاصمة بغداد.

وفي تقييمه لأسباب الأزمة، حدد الجهاز المركزي للإحصاء التحديات الرئيسية التي تواجه قطاع الخدمات البلدية، مؤكداً أن جميع المحافظات العراقية (بنسبة 100%) تعاني من قلة الآليات، ومحدودية التخصيصات المالية، وضعف الوعي البيئي لدى المواطنين، فضلاً عن الانتشار العشوائي للنفايات.

كما بلغت نسبة المعوقات الإدارية والتنظيمية 100% في المحافظات كافة، وشملت غياب التشريعات القانونية المتخصصة، وصعوبة الاستحصال على الموافقات الرسمية، وتأخير تخصيص الأراضي اللازمة لمواقع الطمر البيئي؛ وهو ما يعكس -حسب البيانات الصادرة- حاجة ماسة إلى تطوير الأطر التشريعية، وتعزيز الدعم المالي، وتوفير المعدات الفنية اللازمة، إلى جانب رفع مستوى الوعي المجتمعي.

menu-circlecross-circle