بالتزامن مع انتهاكات الأقصى واستمرار التوسع الاستيطاني: تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية

وكالة يقين
15 تشرين الأول، 2026

شهدت مناطق عدة في الضفة الغربية المحتلة، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، موجة اعتداءات متواصلة نفذتها مجموعات من المستوطنين، استهدفت الأراضي الزراعية، وموسم قطف الزيتون، وممتلكات المدنيين الفلسطينيين وبناها التحتية، وذلك في تصعيد ميداني شمل محافظات الخليل، نابلس، جنين، رام الله، وأريحا والأغوار، بحسب ما أفادت به مصادر محلية وميدانية متطابقة.

اعتداءات طالت موسم الزيتون والمزارعين

في محافظة نابلس، أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين أقدموا على طرد مزارعين فلسطينيين كانوا يشاركون في قطف ثمار الزيتون بمنطقة "الشعب" في قرية عصيرة القبلية جنوب المدينة. وفي قرية بورين، قطع المستوطنون أعمدة الكهرباء المغذية لمنزل عائلة صوفان، بينما أدى هجوم شنته ميليشيات المستوطنين على المزارعين في جبل قماص ببلدة بيتا إلى إصابة مزارع فلسطيني بجراح في رأسه، وفقاً لذات المصادر.

وفي محافظة رام الله، هاجم مستوطون عدداً من المزارعين أثناء قطفهم الزيتون في أراضي قرية رأس كركر غرب المدينة، وعمدوا إلى إتلاف ونثر المحصول الذي جمعوه.

أما في محافظة الخليل، فاقتحمت مجموعات استيطانية أرضاً زراعية في منطقة "واد الشيخ" ببلدة بيت أمر شمالاً، وأخربت محتوياتها ومزروعاتها. كما أسفر اعتداء للمستوطنين في جنوب الخليل عن إصابة مسنّ فلسطيني برضوض، فيما اعتقل جيش الاحتلال شاباً من خربة "اقواويس" في مسافر يطا، بحسب معطيات ميدانية. وفي سياق متصل، أطلق مستوطن مواشيه بالقرب من مساكن الأهالي في خربة الخرابة شرق بلدة السموع.

تجريف وتخريب للبنى التحتية واستيطان جديد

وفي محافظة جنين، شرع مستوطنون بعمليات تجريف لأراضٍ واقعة في معسكر صانور المخلى جنوب المدينة، بحسب ما نقلته المصادر المحلية. وفي الأغوار الشمالية، أتلف مستوطنون شبكات والخطوط الزراعية للري، وقاموا بفك وسرقة محابس وعدادات المياه الخاصة بالمزارعين في تجمع يرزا.

وعلى صعيد التوسع الاستيطاني، أقدم مستوطنون على إقامة بؤرة استيطانية جديدة على طريق المعرجات الحيوي الرابط بين مدينتي أريحا ورام الله.

انتهاكات في القدس المحتلة

وفي مدينة القدس المحتلة، اقتحم 109 مستوطنين باحات المسجد الأقصى المبارك خلال فترة الاقتحامات الصباحية، بحماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، حيث أدوا طقوساً تلمودية في باحات الحرم القدسي.

وتأتي هذه الهجمات والانتهاكات في ظل تصعيد متصاعد تشهده الضفة الغربية، ويستهدف بالدرجة الأولى الأراضي الزراعية وموسم قطف الزيتون الذي يمثل رافداً اقتصادياً أساسياً للعائلات الفلسطينية، وسط تحذيرات حقوقية ومحلية متزايدة من خطورة اتساع رقعة الاستيطان وتصاعد الاعتداءات المنظمة ضد المزارعين الفلسطينيين.

menu-circlecross-circle