"البالة" ملاذ فقراء العراق في العيد

hozaya
2 أيار، 2022

أجبر الغلاء المتصاعد في العراق الكثير من الأسر الفقيرة على شراء الملابس المستعملة المعروفة شعبياً باسم "البالة" التي شهدت رواجاً واسعاً مع ارتفاع أسعار الملابس الجديدة وتراجع القدرة الشرائية لكثيرين، نتيجة تراكمات تداعيات جائحة فيروس كورونا وخفض قيمة العملة المحلية مقابل الدولار.

وشكا مواطنون من الارتفاع الكبير في أسعار الملابس المستوردة، وصعوبة تلبية احتياجات أطفالهم من الملابس الجديدة للاستعداد لعيد الفطر.

يقول المواطن ناجي حسين، وهو أب لأربعة أبناء، إنه واجه صعوبة في تأمين احتياجات أطفاله من الملابس، مشيراً إلى أنه يعمل موظفاً براتب شهري محدود لا يغطي نفقات عائلته بشكل كامل، مما يضطره إلى تقليص النفقات بسبب ارتفاع الأسعار.

يضيف حسين لـ"العربي الجديد" أن العام الحالي يختلف كثيراً عن الأعوام السابقة، إذ طاول ارتفاع الأسعار جميع المواد الغذائية والاستهلاكية، مطالباً الحكومة العراقية بإيجاد حلول مناسبة ترفع المعاناة عن المواطن في هذه الظروف الصعبة.

ومع كلّ عيد، يعتاد تجار الملابس أن يرفعوا أسعار بضاعتهم، إلا أن مستويات الأسعار هذا العام فاقت قدرة المواطنين على الشراء ودفعت الكثيرين منهم إلى العزوف عن الشراء، ما أثر على حركة الأسواق.

يقول عبد الحليم نصار، وهو صاحب محل لبيع الألبسة في محافظة الأنبار غربي العراق، إن المواطن البسيط يواجه الكثير من المشاكل الاقتصادية، بسبب ارتفاع الأسعار وصعوبة تلبية احتياجات العائلة، مما يجعله أمام حيرة من أمره بين توفير الطعام والغذاء وشراء ملابس جديدة.

وبيّن نصار أن سوق الألبسة في العراق يعتمد على المستورد بنسبة كبيرة ومن مناشئ مختلفة، وتختلف أسعار الألبسة حسب الجودة والمنشأ، فضلاً عن دفع تكاليف الرسوم الجمركية، فالألبسة المستوردة من تركيا تختلف أسعارها عن تلك المستوردة من سورية والصين، مما يضطرهم إلى مضاعفة الأسعار، لكنّ سوق الألبسة المستعملة يشهد رواجاً أكثر لسعرها المناسب، لأنها تدخل بسهولة إلى العراق ولا تخضع للرسوم الجمركية.

ولم يقتصر تقليص الإنفاق على بند الملابس وإنما طاول كذلك سلعاً استهلاكية لطالما كانت تشهد رواجاً في مثل هذه المناسبات. وقال المواطن، عبد الحميد كَاطع إنّ أسعار الكعك والخبز (الصمون) ارتفعت بشكل كبير.

وفي السياق، قال عماد عبد الحسين، وهو صاحب فرن للمعجنات في محافظة النجف، إن معدل القوة الشرائية للمواطنين اختلف عما كان عليه في السنوات السابقة، بسبب الارتفاع الكبير في أسعار منتجات الأفران والمخابز. لكنه أرجع زيادة الأسعار إلى ارتفاع تكاليف الأفران من أسعار الوقود والدقيق وغيرها من مكونات الإنتاج.

وأشار إلى أنّ الإقبال على الأفران مع حلول أيام العيد كانت تنتعش كثيراً في السنوات الماضية، لكنّها شهدت إقبالاً منخفضاً على غير العادة لشراء الكعك والمعجنات هذا العام. وشكا من عدم وجود دعم حكومي حقيقي لأصحاب الأفران، وتجاهل وزارة التجارة والجهات المعنية للكثير من المناشدات التي أطلقت لدعم أسعار مواد الإنتاج والوقود.

ويرى الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي أنّ انخفاض القدرة الشرائية في الأسواق العراقية خلال فترة عيد الفطر وما بعدها سيستمر حتى تشريع قانون الموازنة العامة والعمل بقانون الطوارئ الخاص بالأمن الغذائي.

وأشار  المرسومي إلى أهمية اتخاذ إجراءات سريعة من قبل الحكومة العراقية لرفع مستوى القدرة الشرائية، وتحديداً لدى فئات الموظفين وأصحاب الدخل المحدود.

28 أكتوبر، 2017
المقاومة العراقية كبدت الاحتلال الامريكي خسائر جسيمة رغم طعن السياسيين فيها
15 ديسمبر، 2017
مسيحيو العراق.. ضحية أخرى لانتهاكات ميليشيا الحشد في العراق
15 أغسطس، 2019
الحشد يمنع عرب سهل نينوى من البناء في أراضيهم
11 مارس، 2018
#فشل_ولاية_الفقية.. مغرّدون ينتقدون سياسة إيران
25 فبراير، 2020
أول إصابة بكورونا في العراق.. تخوف كبير والمذاخر تستغل الأزمة
1 مايو، 2022
على خطى لبنان .. توقعات بإفلاس العراق بسبب الفساد والقرارات الإرتجالية
30 يوليو، 2022
بين التجهيز الإيراني والربط الخليجي .. متى يمتلك العراق كهرباءه الوطنية؟
3 مايو، 2021
مصالح أجنبية وتواطؤ محلي أبقت آلاف المصانع العراقية خارج الخدمة
6 يناير، 2023
موارد الحشد المالية أنشطة مشبوهة بغطاء رسمي
19 مارس، 2022
الزيادة السكانية تدفع بأعداد كبيرة لسوق العمل، وقلة الفرص تطيح بأحلام الشباب
22 فبراير، 2024
الإتجار بالبشر في العراق .. مصدر من مصادر تمويل للأحزاب والميليشيات
3 نوفمبر، 2020
عام دراسي جديد .. بين مخاطر التسرب ورعب الجائحة
menu-circlecross-circle