إقتصاد

خبراء: أزمة الدينار العراقي قد تدفع البنك المركزي لإصدار نقود جديدة

تواجه الحكومة العراقية مخاوف من عدم قدرتها على توفير رواتب الموظفين والمتقاعدين والمشتركين بالرعاية الاجتماعية، الذين يصل عددهم إلى نحو 10 ملايين شخص، تخصص لهم نحو ستة تريليونات دينار عراقي.

وقالت صحيفة (اندبندنت عربي) في تقرير لها، إن “القيود التي فرضها البنك الفيدرالي الأميركي على البنك المركزي العراقي في ملف الدولار، والبدء بإدخال التحول المالي العراقي ضمن نظام “سويفت”، تسببت بسلسلة من الأزمات أدت إلى انكماش السوق العراقية وتراجع القدرة الشرائية لأغلب العراقيين خلال الأسابيع الماضية”.

وأضافت أن “الاقتصاد العراقي يعتمد بشكل شبه كامل على مبيعات النفط العراقي بالدولار الأميركي، التي يتم تحويلها من خلال وزارة المالية العراقية إلى البنك المركزي، الذي يبيعها إلى المصارف للحصول على الدينار العراقي”.

وقال التقرير إنه “وفي ظل غياب أي مورد آخر غير النفط لجلب الدولار بالتزامن مع غياب نشاط اقتصادي حقيقي أو إيرادات أخرى للحكومة العراقية من الضرائب والرسوم والاستثمارات، فإن الحصول على الدينار العراقي سيصبح أمراً صعباً للغاية، وقد تضطر بغداد إلى استخدام بدائل، ستتسبب في زيادة معدلات التضخم في البلاد”.

ورجح الخبير المالي محمد داغر أن “يلجأ البنك المركزي العراقي إلى إصدار نقود جديدة من الدينار لتلبية حاجاته المتمثلة بدفع رواتب الموظفين، إذا استمرت مبيعاته على هذا النحو، وأشار إلى أن “المركزي لديه ما يكفي حالياً من العملة المحلية”.

وقال داغر إن “قضية الرواتب خط أحمر لا يمكن المساس بها، وإذا لم نحصل على دنانير عراقية من خلال نافذة بيع الدولار، فعلى البنك المركزي العراقي أن يصدر نقوداً جديدة”.

واستبعد داغر أن توزع الرواتب بالدولار الأميركي بدل الدينار إذا لم يتوفر دينار عراقي لدى البنك المركزي، لاعتبارات وطنية وأخرى اقتصادية تتمثل بإمكان ارتفاع الأسعار.

وأكد أن “البنك المركزي لديه احتياط من العملة المحلية ويستطيع أن يناور به ويلبي الاحتياجات”.

من جهته رأى المتخصص بالشأن الاقتصادي صفوان قصي، أن “العراق يعاني من عجز بمقدار أربعة تريليونات دينار شهرياً نتيجة انخفاض مبيعات الدولار، وأشار إلى مجموعة من الحلول لسد العجز منها إصدار سندات بالدينار العراقي”.

وقال قصي إن “نافدة بيع العملة انخفضت بمعدل 130 مليون دولار يومياً، بحدود 200 مليار دينار، مما سيؤدي إلى انخفاض إمكان الحصول على الدينار العراقي للإيفاء بمتطلبات الموازنة التشغيلية والاستثمارية”.

وتابع قصي أن “الفيدرالي الأميركي يرغب بتحسين الوضع الاقتصادي للعراقيين وخلق فرص عمل، فكلما رفعنا مستوى الإنفاق الاستثماري مع شركات عالمية كلما حصلنا على دولار، وتحويله إلى دينار عراقي للإنفاق على هذه المشاريع”.

وبين قصي أن مقدار العجز الشهري يبلغ 2.5 مليار دولار، أي بحدود أربعة تريليونات دينار عراقي، بالتالي نحتاج إلى 50 تريليون  دينار سنوياً بحدود (34 مليار دولار)، مؤكداً أن المتوفر الآن لدى الوزارات العراقية والبنك المركزي أقل من هذا الرقم، مما سيعني أن الحكومة ستواجه مشكلة خلال الأشهر الستة المقبلة.

ولفت إلى أن هناك أكثر من 70 تريليون دينار (47 مليار دولار) لدى العراقيين، ومن الممكن سحب جزء منها للإيفاء بالالتزامات من خلال بيع أراضي الدولة وممتلكاتها بالدينار العراقي، وإصدار سندات دينارية، مما يسهم بامتصاص الدينار الفائض عن الحاجة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى