ملفات

الإطار التنسيقي.. الوجه السياسي للمليشيات (ملف)

يعد الإطار التنسيقي ائتلاف سياسي يضم أبرز القوى السياسية الشيعية التي تمثل المليشيات داخل البرلمان، والذي دخل في صراع على السلطة مع التيار الصدري، خاصة أن حظوظ الإطار تراجعت بانتخابات أكتوبر/تشرين الأول 2021.

تركيبة الإطار

يعد الإطار مجموعة من أحزاب وقوى إسلامية شيعية، تصنف ضمن القوى الموالية لإيران، ولديها علاقات جيدة وارتباط وثيق بطهران.

شُكّل الإطار التنسيقي في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2021، بهدف تنسيق مواقف القوى التابعة للمليشيات للنتائج الأولية للانتخابات المبكرة، حيث طالب الإطار أعادة الفرز اليدوي، بسبب التراجع الكبير لعدد مقاعدها قياسا بالانتخابات السابقة.

ويضم الإطار أبرز القوى الموالية لطهران وفصائل الحشد الشعبي، والتي تمثلت بائتلاف دولة القانون، بزعامة نوري المالكي، وتحالف الفتح بزعامة هادي العامري، وحركة عطاء وحركة حقوق وحزب الفضيلة بالإضافة إلى تحالف قوى الدولة بزعامة عمار الحكيم وحيدر العبادي.

القادة.. سجل أسود

يقود الإطار التنسيقي شخصيات عرفت بجرائمها ضد الشعب العراقي، ولها سجل حافل من الانتهاكات بحق المدنيين العُزل في البلاد.

يأتي في مقدمتهم هادي العامري زعيم ائتلاف الفتح، والذي كان رئيسا للجنة الأمن والدفاع، وثم وزيرا للنقل خلال حكومة نوري المالكي، بالإضافة إلى رئاسة منظمة بدر إحدى الفصائل الرئيسية المنضوية تحت ما يعرف بالحشد الشعبي، ولها سجل حافل من الجرائم والانتهاكات بحق المدنيين إبّان استعادة المدن من تنظيم الدولة داعش.

يعد الشخصية الأكثر حرصا على السلطة نوري المالكي، زعيم حزب الدعوة، والذي شغل أطول مدة رئاسة وزراء بعد احتلال العراق عام 2003، والتي ختمها بتسليم المدن إلى تنظيم الدولة “داعش”، بالإضافة إلى جرائم أخرى، وملفات فساد عديدة في فترتي حكمه للبلاد.

ويأتي بعده حيدر العبادي رئيس الوزراء الأسبق، والذي تولى منصبه عام 2014، إلى أكتوبر/تشرين الأول 2018، وشهدت فترة احكامه اضطرابات كثيرة، بالإضافة إلى احتجاجات من العراقيين طالبت بإنهاء الفساد، ومحاسبة المقصرين، فضلا عن الانتهاكات بحق العراقيين وانتشار أعمال العنف في البلاد.

كما لا يخفى على المتابعين للشأن العراقي الدور لباقي الشخصيات القيادية في الإطار كعمار الحكيم وقيس الخزعلي، ودورهما في إراقة الدم العراقي والفساد الذي يعيشه البلاد على مر العقدين السابقين.

محطات سياسية

يعد الطعن بنتائج الانتخابات المبكرة عام 2021 هو الموقف السياسي الأول للإطار التنسيقي، ثم نزول أنصار إلى الشارع في أكتوبر/تشرين الأول عام 2021 احتجاجا على نتائج الانتخابات، وتهديد الحكومة بالسلاح حال المساس بالمتظاهرين.

ولجأ الإطار في ديسمبر/كانون الأول 2021 إلى تشكيل لجان لمحاورة الكتل الأخرى، والتي تمثلت بهادي العامري للحوار مع مقتدى الصدر، والثانية برئاسة نوري المالكي للحوار مع زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني، بالإضافة إلى قيس الخزعلي للتحاور مع تحالف السيادي السني بزعامة خميس الخنجر.

واتخذ الإطار الموقف المقاطع من جميع جلسات البرلمان، وأعلن في 10 يناير/كانون الثاني 2022 رفضه انتخاب رئيس البرلمان ونائيبه واعتبره غير قانوني مع غياب رئيس البرلمان المؤقت الأكبر سنا.

أصبح الإطار في يونيو/حزيران 2022 أكبر قوة في البرلمان العراقي بعد استقالة جميع نواب الكتلة الصدري، وحل مكانهم شخصيات أخرى مقربة من الإطار والكتل الأخرى داخل البرلمان، وفي 25 من الشهر ذاته أعلن الإطار عن مرشحه لرئاسة الوزراء محمد شياع السوداني، المرشح الذي فجّر الأزمة، ودفع أنصار التيار الصدري إلى اقتحام مجلس النواب، وإعلان الاعتصام داخله رفضا لمرشح الإطار.

لم يقف الإطار موقف المتفرج أمام تحركات أنصار التيار الصدري، فقد أنصاره في 31 يوليو/تموز 2022 إلى التظاهر دفاعا عن الدولة ومؤسساتها.

وتشبث الإطار التسنيقي بمرشحه لرئاسة الوزراء، بينما لا يزال التيار الصدري مصرا على رفضه، مع دعوته لحل البرلمان وإجراء انتخابات برلمانية مبكرة، تبعد الفاسدين والمشاركين في العملية السياسية الحالية.

وحرص الإطار على مدار الأشهر الماضية على تعطيل جلسات البرلمان، وتعمد بالمقاطعة حتى بالتصويت في القضايا التي تهم المواطنين، وخاصة ما يتعلق بالتصويت على قضايا الإعمار وغيرها، الأمر الذي ساهم بالضرر الاقتصادي على البلاد.

في هذا الملف، نسلط الضوء على تركيبة الإطار التنسيقي وتشكيله السياسي، وأبرز قياداته ودورهم في إراقة دماء العراقيين واستفحال الفساد في البلاد (لزيارة الملف اضغط هنا)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى