ملفات

المالكي.. تاريخ من الإجرام (ملف)

سجل ملطخ بدماء العراقيين، لا تكاد تمر على صفحة من صفحات حياته السياسية إلا وفيها بقعة دم للأبرياء، نوري المالكي تاريخ من الإجرام تمثل بسلوك ممنهج ضد العراقيين خلال فترة رئاسته للوزراء، فضلاً عن ممارسته للطائفية السياسية من خلال تقريب طائفة على حساب بقية طوائف وقوميات العراق.

 

 من هو المالكي؟

ولد نوري المالكي في مدينة الحلة عام 1950، وأكمل تعليمه في مدارس وجامعات العراق، لكنه غادر العراق إلى سوريا في سبعينيات القرن العشرين، وقاد حزب الدعوة في الثمانينيات والذي يعد أحد أركان العملية السياسية بعد غزو العراق.

ظهر نوري المالكي عام 2003 في البلاد بعد عودته إلى العراق على ظهر الدبابات الأمريكية، وسعى إلى إثبات أنه زعيم قوي بعد وصوله إلى السلطة عام 2006، لكن سلوكه الطائفي الملطخ بدماء العراقيين لم يجعله أهلاً ذلك، وأصبح محط سخط كل العراقيين.

 

 جرائم مروعة

سعى المالكي على مدار عقود قبل السلطة وبعدها إلى ارتكاب أشنع الجرائم بحق العراقيين، مروراً بجريمتي سبايكر والصقلاوية، وقتل المتظاهرين في الحويجة والأنبار والموصل وبغداد وديالى، بالإضافة إلى استهداف المدن بالبراميل المتفجرة بعد تسليمها إلى تنظيم الدولة “داعش” في يونيو/حزيران عام 2014.

حول  المالكي المؤسسة الأمنية إلى أداة طائفية يصفي فيها خصومه، وحكم لمدة ثمان سنوات كادت أن تؤدي إلى حربٍ أهلية، فالرجل لا يعيش إلا على افتعال الأزمات والفتن التي لا يسدها إلا دماء الأبرياء.

 

تاريخ أسود

ارتكب المالكي خلال فترة رئاسته للوزراء في العراق عدداً من الجرائم وهذه أبرزها:

1. مجزرة الزركة في 29 يناير/كانون الثاني 2007

وقعت مجزرة “الزركة” حين هاجمت القوات الحكومية وبإسناد من طيران الاحتلال الأمريكي قرية “الزركة” في مدينة النجف، خلف الهجوم قرابة 300 قتيل بينهم نساء واطفال، دفن أغلبهم تحت أنقاض منازلهم، وكان معظم القتلى من عشيرتي “الحواتمة” و “الخزعل” أثناء مسيرهم إلى كربلاء، واتهمت حكومة المالكي الضحايا بأنهم ينتمون إلى تنظيم القاعدة، رغم أن العشيرة نفت ذلك  حيث قال أحد شيوخ العشائر لأحدى القنوات التلفزيونية: “إن كل ما نسب إليهم كذب وافتراء، وقتل أبناؤنا عمدًا وهم عزل”.

2. مجزرة الحويجة في 25 أبريل/نيسان 2013

وقعت مجزرة الحويجة، حين شنت القوات الحكومية هجوماً على ساحة للمعتصمين السلميين المطالبين بتغيير النظام السياسي القائم في العراق، بدأ الهجوم على الاعتصام في قضاء الحويجة التابع لمحافظة كركوك فجراً، وخلف هجوم القوات الحكومية 54 قتيلاً وإصابة العشرات بجروح، الاقتحام جاء بدعوى وجود مسلحين داخل خيم المعتصمين، رغم نفي ذلك من قادة الاعتصام، وهو ما اثبتته الوقائع.

3. استهداف مساجد ديالى

نشطت المليشيات الولائية في عهد نوري المالكي بشكل كبير وأصبح لها مساحة كبيرة تتحرك خلالها ولا سيما في محافظة ديالى، فقد استهدفت مساجد عديدة منها مسجد سارية من خلال تفجير عبوات ناسفة على المصلين، وخلف الهجوم 48 قتيلاً، بالإضافة إلى استهداف مسجد أبي بكر الصديق الذي راح ضحيته 42 مصلياً، ومسجد أبي القاسم الذي قتل فيه 32 مصلياً.

4. تسليم المدن في يونيو/حزيران 2014

عُدّ تسليم المدن إلى تنظيم الدولة “داعش” الملف الأكثر شناعة في تاريخ المالكي السياسي، بسبب ما خلفه من ويلات على سكان الموصل وصلاح الدين والأنبار، وما ارتكبه تنظيم داعش بحق السكان، بالإضافة إلى الجرائم التي وقعت على المدنيين خلال معارك استعادة المدن من تنظيم الدولة.

ولا تقتصر جرائم المالكي على ما ورد في هذا الملف، بل تعدت جرائمه ما سطر في هذا الملف القصير، والتي خلفت عشرات الآلاف من القتلى والجرحى، بالإضافة إلى عشرات الآلاف من المعتقلين والمغيبين، فمن يحاسب المالكي على جرائمه بحق العراقيين؟

 

في هذا الملف، نسلط الضوء على تاريخ نوري المالكي السياسي والإجرامي بحق العراق وشعبه، وأبرز جرائمه التي سيخلدها التاريخ (لزيارة الملف اضغط هنا)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى