العراق في 2022سياسة وأمنية

إصرار سياسي لإعادة “مجالس المحافظات” بعد 3 سنوات على غيابها

نشرت صحيفة عربي 21 الإلكترونية، تقريرا عما وصفته بـ”إصرار” القوى السياسية لإعادة مجالس المحافظات، التي ألغيت عام 2019 استجابة لمطلب متظاهري تشرين.

وذكرت الصحيفة، أن “معظم القوى السياسية في العراق تصر على إعادة إنتاج مجالس المحافظات (الإدارات المحلية)، التي جرى إلغاؤها بقرار من البرلمان استجابة لأحد مطالب الاحتجاجات الشعبية في تشرين الأول/ أكتوبر 2019، والتي اعتبرت في حينها بوابة للفساد وهدر الأموال”.

وأضافت: “حسب إحصائية مالية تتداولها مواقع محلية عراقية، فإن مجالس المحافظات كانت تستهلك سنويا ما لا يقل عن 200 مليار دينار عراقي (نحو 137 مليون دولار) كمرتبات شهرية ونفقات حمايات، وإقامة، ونفقات أخرى، بينها ما يُعرف بمخصصات الخطورة والضيافة”.

ولفتت إلى أن “عضو لجنة الأقاليم في البرلمان العراقي صلاح زيني، أعلن الأربعاء الماضي، قرب مناقشة قانون انتخابات مجالس المحافظات”، مؤكدا أن “القانون حساس، ومن الضروري الإسراع في إجراء انتخابات محلية بعد غياب الرقابة في المحافظات بعد حل المجالس ونقل الصلاحيات منها”.

وبحسب الصحيفة فإن الباحثة في الشأن السياسي العراقي، نوال الموسوي، رأت أن “مجالس المحافظات عمل دستوري وقانوني، وهي إحدى البنود المهمة لإرساء دعائم العملية الديمقراطية في العراق، لكن ما يجب أن يُتخذ هو عدم تسييس هذه المناصب وإيكالها إلى الاستحقاقات الانتخابية”.

وقالت الموسوي، إنه “إذا جرت الأمور كذلك، فإننا أمام عملية غربلة لكل مناصب الدولة، وجعلها مناصب سياسية بحتة ليس الغاية منها تقديم الخدمات والسير نحو اللامركزية الإدارية، وإنما حصرها بيد القوى السياسية”.

وأشارت إلى أن “موضوع انتخابات مجالس المحافظات تأجل منذ 7 سنوات، فقد أهملت هذه المجالس عام 2014، ثم ظهرت أزمة النازحين في البلاد، لذلك، الأمر بحاجة إلى إعادة النازحين إلى مناطقهم الأصلية، وإنهاء التغيير الديمغرافي الذي حصل في بعض المناطق المهمة”.

وأكدت الموسوي أن “عمل مجالس المحافظات رغم أنه دستوري وقانوني، لكن إعادة إنتاجها يضعنا أمام تمدد حزبي في إدارة الدولة، لذلك يصر الإطار التنسيقي على إسناد مثل هذه المهام الوظيفية إلى شخصيات حزبية، وهنا المخاطر؛ كونها لا توكل إلى التدرج الوظيفي والمسمى الوطني”.

وبينت أن “هذا التوجه يعمّق من وجود الأحزاب داخل مؤسسات الدولة، ويقلل من فرص الكفاءات غير الخاضعة للسطوة الحزبية”، مشيرة إلى أن “إعادة مجالس المحافظات دون إعادة النازحين إلى مناطق سكناهم الأصلية، ولا سيما في المناطق السنية، يعيق إقرار القانون في البرلمان”.

وأوضحت الموسوي أن “مسألة إقرار القانون أصبحت مشروطة، فمتى ما شعر الشريك الأساسي في العملية السياسية (السنة) بالاطمئنان، وجرى اعتماد آليات عاجلة لإعادة النازحين، فعندها سيمرر القانون بكل سلاسة في البرلمان؛ لأن الجميع يسعى إلى هذا الأمر”.

وتخطط الحكومة العراقية، برئاسة محمد شياع السوداني، لإجراء انتخابات مجالس المحافظات، في العام المقبل 2023، وفقا لما تضمّنه المنهاج الوزاري، مؤكدة أهمية تجاوز العقبات التي تواجه المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، لإتمام عملها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى