اخفاقات حكومة العباديالميليشيات في العراقانتخابات 2018سياسة وأمنية

معهد أمريكي: حل الميليشيات المسلحة في العراق أمر صعب ومعقد

كشف تقرير لمعهد “بروكنغز” الأميركي في الخليج العربي ، اليوم الاحد عن خطورة الوضع في العراق حتى بعد انتهاء مااسماها ” فترة الخلافة ” في البلاد ، مبينا ان الامر لايعني نهاية القتال في العراق ، مؤكدا ان التحدي الأكثر صعوبة أمام العراقيين هو إعادة بناء الدولة ومصالحة المجتمعات التي تصطدم بانتشار الفصائل العسكرية الساعية الى الاستفادة من قاعدتها الشعبية لتغيير الخارطة السياسية في الدولة ويصعب حلها في الفترة الراهنة .

وأوضح التقرير الصادر عن المعهد ،اليوم  أن ” حل الفصائل العسكرية أمر صعب ومعقد بسبب أعدادها ومواردها المستقلة وقواعدها الداعمة النابعة من تدخلاتها في شؤون الدولة وكذلك من امتلاكها اذرعاً ثقافية واجتماعية على شاكلة حزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني الذي يعمل بموازات الجيش والقوات المشتركة في العراق “.

وصنف تقرير المعهد الفصائل المسلحة في العراق الى  “المتحالفة مع إيران والمتحالفة مع الدولة من أتباع فتوى الجهاد الكفائي والفصائل المتمردة وسط مخاوف سائدة لدى جهات عراقية من تحول الفصائل الى جهات اجتماعية ثقافية فاعلة تضعف في النهاية كيان الدولة في العراق”.

وأشار التقرير الأميركي الى ” صعوبة واستحالة هزيمة الفصائل العسكرية في العراق مشيرا الى اعتقاد الكثير من المعنيين العراقيين أن لا خيار سوى القبول بهم والتعامل معهم في ظل الثقة بقدرة المؤسسات على احتواء المؤذية منها واعتبار قانون الحشد وسيلة لتنظيم وجودهم مع الأخذ بالحسبان دور إيران في التأثير عليهم أو توجيههم ” بحسب التقرير .

واقترح المعهد الأميركي على الولايات المتحدة ” اعادة ترتيب سياساتها في المجتمع الشيعي العراقي ودعم المتحالفين مع الدولة و استثمار الانقسامات الشيعية والاختلافات بين هذا المكون لتقوية الجهات الفاعلة المؤيدة للتعددية غير الطائفية وتمكين المجتمع المدني ومساعدة الحكومة في العراق على إنشاء مؤسسات غير طائفية لاستثمار السياسيين التوافقيين” بحسب التقرير.

وكان رئيس الوزارء “حيدر العبادي” قد ابدى ، اليوم الاحد ، مخاوفه من أن تكون خطوة قادة مليشيات الحشد الشعبي بإعلان عدد منهم التخلي عن السلاح وتسليمه للدولة مع قرب موعد الانتخابات البرلمانية ، مجرد مناورة وقتية، لضمان دخولهم في الانتخابات ومن ثم تكون عودتها للعمل المسلح بعد ذلك، الأمر الذي دفعه للبحث عن ضمانات حقيقية تمنع عودة هذه المليشيات إلى السلاح مستقبلاً ، بما يكشف ذلك حجم التوتر بين الجانبين وغياب التوافق وانعدام الثقة .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى