كشف وكيل وزير المالية الأسبق فاضل نبي، أسباب عدم تسلم حكومة كردستان لحصتها من الموازنة حتى الآن، مشيرا إلى مشكلة كبيرة بين بغداد وأربيل، فبغداد تريد تسلم جميع الإيرادات النفطية وغير النفطية، إلا أن كردستان يرى أنه يجب تسليم إيرادات النفط والجمارك فقط وليس الرسوم والضرائب الأخرى.
وقال نبي، إن السبب الرئيسي يتمثل بعدم إصدار تعليمات تنفيذ الموازنة من قبل وزارة المالية.
وأضاف أن بنودا في الموازنة هي بنود استفزازية، ومع ذلك فأن الأمور تتجه نحو الحل بين بغداد وأربيل.
وأضاف أن المشكلة الكبرى الآن هي في الإيرادات غير النفطية، وحكومة كردستان تعتبر إيرادات الجمارك هي فقط سيادية و50% منها للمركز و50% لكردستان، ولكن الحكومة الاتحادية تريد السيطرة على جميع الإيرادات بما فيها الجمارك والضرائب والرسوم.
وبين أن هناك فريقا من ديوان الرقابة المالية العراقي موجود في أربيل يقوم بتدقيق جميع الأمور، والملف متجه نحو الحل.
ووصل وفد رفيع المستوى من ديوان الرقابة المالية في الحكومة الاتحادية إلى كردستان، لإجراء جرد شامل وواسع بالتفاصيل المملة على جميع مصاريف كردستان لعام 2022 وكذلك الأشهر الستة الأولى من العام الحالي، وفقا لمصدر في رئاسة كردستان.
وقال المصدر إن الوفد سيبقى في كردستان لمدة 10 أيام، حيث قامت وزارة المالية والاقتصاد في كردستان بإبلاغ جميع الدوائر والمؤسسات الحكومية في كردستان بتهيئة جميع الأوراق اللازمة للمصاريف للمدة المذكورة ليطلع عليها وفد ديوان الرقابة المالية، مبينا أنه سيرافق وفد من ديوان الرقابة المالية في كردستان وفد ديوان الرقابة المالية التابع للحكومة الاتحادية.
وأوضح أنه بعد عودة وفد ديوان الرقابة المالية إلى بغداد سيأتي وفد آخر من العاصمة إلى كردستان من ديوان الرقابة المالية لمراجعة جميع الأرقام والمصاريف التي قدمتها حكومة كردستان بما يتعلق بالمصاريف وأعداد الموظفين وكذلك حجم الواردات، مشيرا إلى أن هذا الإجراء يأتي ضمن الخطوات الأولى لتطبيق بنود الموازنة الثلاثية.
وتضمنت المواد 12 و13 من الموازنة، التزامات على كردستان تضمنت مراجعة كافة الإيرادات غير النفطية والمصاريف من قبل ديوان الرقابة المالية الاتحادي، وتسليمها إلى بغداد فضلا عن 400 ألف برميل يوميا من النفط، مقابل إطلاق حصة كردستان من الموازنة البالغة بالكامل 25 تريليون دينار، ولكن يتم تمويلها بشكل شهري وبواقع أكثر من 2 تريليون دينار شهريًا.