قال ممثلو عدد من المؤسسات الحقوقية الفلسطينية، إن نحو ربع المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال يعتقلون إداريا دون تهمة أو محاكمة.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك دعت له مؤسسات الأسرى والقوى الوطنية بالشراكة مع وزارة الإعلام الفلسطينية، وحمل عنوان "جريمة الاعتقال الإداري والتحولات الخطيرة التي ترافقها".
والاعتقال الإداري، قرار حبس بأمر عسكري صهيوني بزعم وجود تهديد أمني، ومن دون توجيه لائحة اتهام، ويمتد إلى 6 شهور قابلة للتمديد.
وذكرت لجنة الأسرى الإداريين في بين تلاه مدير نادي الأسير الفلسطيني عبد الله زغاري خلال المؤتمر، أن عدد الأسرى الإداريين تجاوز 1200 ويشكل تقريبًا ربع الحركة الوطنية الأسيرة في السجون الصهيونية.
وأعلنت اللجنة عزم الأسرى على المعركة المستمرة والمتواصلة والمفتوحة لمواجهة هذا الاعتقال.
وقالت إن القضاء العسكري الصهيوني لا يخالف توجهات وتوجيهات جهاز الأمن العام الشاباك، فلا محاكمة عادلة ولا حتى أي ظروف إنسانية تحفظ حياة وكرامة وحقوق المعتقل الإداري.
وأشارت إلى برنامج احتجاج يتضمن توجه ثلاث دفعات من الأسرى إلى الزنازين، التأخر والاعتصام في الساحات، إعادة الوجبات، وقف التعامل مع العيادة، وقف تناول الدواء، وصولًا إلى العصيان والتمرد.
وتحدثت لجنة الأسرى الإداريين عن توسيع حركة المقاطعة للمحاكم الصهيونية التي بدأها أكثر من 100 معتقل في أيلول/ سبتمبر الماضي.
ووفق زغاري، صدر أكثر من ألفي قرار أو أمر تجديد اعتقال إداري منذ مطلع العام 2023 في سعي مستمر لتدمير الحياة الاجتماعية للأسير الفلسطيني.
من جهته، قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدورة فارس، إن عدد الأسرى الإداريين المضربين عن الطعام ارتفع إلى 15 أسيرا، مع تفاوت في عدد أيام إضرابهم احتجاجا على اعتقالهم الإداري.
ووفق بيانات سابقة لنادي الأسير الفلسطيني، بدأ إضراب الأسرى الإداريين بأربعة أسرى في 30 يوليو/ تموز الماضي.
وأضاف فارس أن أهمية الإضراب تكمن في كونه الأول بعد أن ارتقى الشيخ خضر عدنان شهيدا.
وقال إن الإضراب صفعة لمن قتل خضر عدنان من أجل أن يردعهم (الأسرى) عن اللجوء لهذا السلاح (الإضراب).
وفي 2 مايو/ أيار أعلنت مؤسسات حقوقية فلسطينية، وفاة القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خضر عدنان (44 عاما) بعد خوضه إضرابا عن الطعام استمر 87 يوما رفضا لاعتقاله.
وذكر فارس أن الأسرى الإداريين بدأوا خطواتهم الاحتجاجية بالتمرد على بعض الإجراءات اليومية، مضيفا أن خطواتهم قابلة للتطور والاتساع بحيث تشمل أعدادا وسجون أخرى.
ويبلغ عدد الأسرى الفلسطينيين في السجون الصهيونية نحو 5 آلاف، بينهم أكثر من 1200 معتقل إداري، وفق نادي الأسير.