العراق: قوى الإطار التنسيقي رافضة لتمرير قانون العفو

hozaya
24 آب، 2023

أكدت مصادر برلمانية عراقية عدم وجود نوايا حقيقية من قبل القوى السياسية الموالية لإيران لتمرير قانون العفو العام.

ولم يأخذ مشروع قانون العفو العام في العراق لغاية الآن طريقه نحو التشريع داخل البرلمان العراقي، بعد أكثر من شهر على موافقة مجلس الوزراء عليه وإرساله إلى مجلس النواب.

وتتخوف قوى سياسية من احتمال إفراغ المشروع من محتواه وعرقلة التصويت عليه، ومحاولة تعطيله أو إخفائه من ملفات الجلسات البرلمانية المقبلة، بفعل ضغوط من قبل قوى سياسية وفصائل مسلحة حليفة لطهران، تدّعي أنه يسهم في إرباك الوضع السياسي والاجتماعي والأمني.

وخلال السنوات الماضية تم الزج بآلاف العراقيين في السجون بناء على وشايات المخبر السري، وهو النظام الأمني المعمول به في العراق، وكذلك انتزاع الاعترافات تحت التعذيب.

وكان البرلمان العراقي قد أقرّ قانون العفو العام في نهاية أغسطس/آب 2016، بعد خلافات سياسية طويلة، لكن كتلاً نيابية اعتبرت أنه أفرغ من محتواه، بعد حذف عدد من البنود والفقرات المتعلقة بمراجعة ملف المحكومين وظروف محاكمتهم، فيما تمّ التعديل الأول للقانون في مطلع نوفمبر/تشرين الثاني 2017، بعد طلب تقدمت به قوى سياسية تنضوي حالياً ضمن الإطار التنسيقي.

وقال عضو اللجنة القانونية في البرلمان العراقي محمد عنوز إن الحديث عن مشروع قانون العفو العام لا يزال في بداياته، بعد أن أرسله مجلس الوزراء إلى البرلمان، مشيرًا إلى أنه سيتم تدقيقه وفحص محتواه خلال الفترة المقبلة.

وبحسب عنوز فإن هناك اتفاقات سياسية جرت بين أطراف سياسية مع رئيس الحكومة، قبل تكليفه، وكان من أبرز الاتفاقات هو قانون العفو العام، بعد إجراء مراجعة قانونية للقانون، مبيناً أن "القانون يمثل مطلباً شعبياً واجتماعياً وسياسيا أيضاً، عدا عن أنه يسهم في رفع الظلم ويدفع باتجاه تحقيق العدالة، لا سيما وأن هناك وثائق كثيرة تشير إلى أن نسبة كبيرة من السجناء في بعض المحافظات أدينوا قضائياً نتيجة ما سمي بـالمخبر السري.

لكن عضو مجلس النواب عن الإطار التنسيقي محمد البلداوي، هاجم مؤخراً القوى السياسية المطالبة بإقرار قانون العفو العام.

وقال في تصريح صحافي، إن الإطار التنسيقي لن يسمح بتمرير قانون العفو العام، لأنه سيخرج إرهابيين وقتلة الشعب حسب زعمه، وسيعمل على زعزعة الوضع الأمني وضرب والاستقرار.

menu-circlecross-circle