قال حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري، إن البنك المركزي لن يقوم بتغطية أي عجز عبر إقراض الحكومة سواء بالدولار أو الليرة، وينبغي أن يتم ذلك عبر تفعيل الجباية وفتح دوائر الدولة وضبط مرافئها وحدودها.
ودعا منصوري، خلال مؤتمر صحفي عقده بالعاصمة بيروت، إلى إخراج السلطة النقدية واحتياجاتها من أيّ سجال سياسي.
وأضاف: أنه "بعد مرور 4 سنوات على الأزمة المالية، لم تسن أي قوانين تساعد لبنان على الخروج من محنته، ولا أملك إجابة لمودع حول مصير وديعته إلى اليوم، وتزداد معاناتهم ويصعب إعادة إطلاق مسار التعافي".
وحذر منصوري من أن عدم إقرار القوانين اللازمة سيؤدي إلى تنامي الاقتصاد النقدي وتعريض لبنان لمخاطر عزله عن النظام المالي الدولي.
وتابع أن الاستقرار النقدي الذي يؤمّنه المصرف المركزي مرتبط بالأوضاع الاقتصادية والأمنية، ولا يمكن للمصرف المحافظة على الاستقرار دون التعاون مع مجلس النواب والحكومة.
وأشار إلى أنه تم التوافق على تأمين احتياجات الجيش والقوى الأمنية دون المساس باحتياط المصرف من العملات الأجنبية.
وتفرض المصارف في لبنان قيودا على أموال المودعين بالعملة الأجنبية منذ العام 2019، إضافة إلى تحديدها سقوفا قاسية على سحب الأموال بالليرة، في ظل أزمة اقتصادية حادة وغير مسبوقة في البلاد.
وأمس الخميس، أعلن مصرف لبنان عن قيمة أصوله النقدية دون احتساب احتياطات الذهب، وذلك للمرة الأولى منذ اندلاع الأزمة الاقتصادية في البلاد خلال الربع الأخير من 2019.
ووفق بيان أصدره منصوري، أمس الخميس، فقد بلغت أصول المصرف بالنقد الأجنبي في الخارج 8.96 مليارات دولار، يقابلها استحقاقات عليه بقيمة 1.27 مليار دولار حتى 31 يوليو/تموز الماضي.